شعار المدونة
شعار القمة الشماء
إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة. إظهار كافة الرسائل
04/07/2010
قهر الحياة
احتل الصمت الغرفة برهة من الزمن قبل ان يتكسر بسؤالها عن أبنائها وعن سبب عدم قدومهم لزيارتها، حاول شريف ان يختلق العديد من الحجج التي اعتبرتها جيهان واهية،فاكتفت بالسؤال عن احوالهم واخبار دراستهم واكتفى هو بطمأنتها وكأنه يهيئها لشيء اخر عاد الصمت من جديد قويا متجبرا وأسدل رداءه على الغرفة لكن اصرار شريف على ان يلقي ما في جعبته جعله يترنح في الغرفة ذهابا وايابا فأدركت جيهان بحدسها ان هناك ما يقلق بال زوجها فحاولت سؤاله لكنه لم يترك لها الفرصة لذلك حيث ارتمى عند قدميها وزخات تسقط من عينيه كأنها قطرات مطر، وضعت يديها الذابلتين على رأسه وتحسست خصلات شعره الرمادي اللون وحاولت ان تهدئه بكلماتها ا لمعسولة لكنه انتفض على سلطة حنانها وصرح لها بكل وقاحة برغبته الاكيدة بالزواج سحبت يديها المرتجفتين من شعره وادارت وجهها هاربة من لقاء عينيه وأسدلت جفونها هاربة من الوحش الواقف امامها
06/06/2010
القمر

تهضت من فراشي قلقلة،فقد صاحبني الأرق وأقلق راحتي حتى سئمت الفراش،اتجهت الى النافذة اتوسل نسيما عليلا فقد ضاق بي هواء الغرفة واقبض على أتفاسي،ألقيت برأسي خارج النافذة أمدده قدر المستطاع فلفت انتباهي صفاء السماء وكأنها سيدة جميلة التفت في ردائها الاسود المرصع بالمجوهرات لكن لمعانها كان خافتا باهتا يغلب سواده القاتم فتسائلت:"أين القمر يا ترى؟"ارسلت نظراتي في رحلة استكشافية فلم أعثر على أثر له هل هو مختبئ وراء غيمة ياترى؟لكن السماء عارية كفاتنة كاملة النمو تتموج بجسمها النابض بالجمال أقلقني غيابه فناديته ولم يجبني ،فازداد قلقي وتشنجت أعصابي كلما رأيت السماء تزداد حلكة
ارتديت ملابسي وخرجت مسرعة من المنزل عساني أعثر عليه في مكان ما رفعت رأسي الى السماء فوجدتها خالية من النجوم الا واحدة تتلألئ بخجل شديد وكأنها شمعة تعيش لحظاتها الاخيرة ندهتها بصوت عال كي تتمكن من سماعي :"أسعد الله مساؤك أيتها النجمة هل لي بي سؤال؟"
"وأنت أيضا لكن اسرعي فموعد رحيلي قد حان"
"ألايفترض بك أن تبقي طيلة الليل؟ونحن ما زلنا في أوله"
"نعم ،نعم ولكن اليوم مختلف فنحن نعيش حالة طارئة"
"عن اية حالة تتحدثين فأنا قد ندهتك كي أسألك عن القمر فقد بحث عنه ولم أجده وأنا لا أستطيع العيش دونه فهو رفيقي في ليالي المرض،الوحدة،الابداع والحزن فهل رأيته أرجوك"
"أنت كذلك تبحثين عنه فغيابه هي الحالة التي تشغلنا جميعا"
قالت هذه الجملة وهمت بالرحيل
"أرجوك انتظري أريد المساعدة"
"وهل لديك أجنحة لتحلقي بها ام انك ستخترقين الاجواء بمكوك فضائي اليك عني ودعيني أرحل فحياتي مرتبطة به"
ولا ادري بعد كلا مها هل انطفأت ام رحلت ام سقطت أرضا
عدت ادراجي وأنا أجر أذيال الخيبة والحزن يكفنني
هل سأقضي حياتي دون قمر؟
ارتديت ملابسي وخرجت مسرعة من المنزل عساني أعثر عليه في مكان ما رفعت رأسي الى السماء فوجدتها خالية من النجوم الا واحدة تتلألئ بخجل شديد وكأنها شمعة تعيش لحظاتها الاخيرة ندهتها بصوت عال كي تتمكن من سماعي :"أسعد الله مساؤك أيتها النجمة هل لي بي سؤال؟"
"وأنت أيضا لكن اسرعي فموعد رحيلي قد حان"
"ألايفترض بك أن تبقي طيلة الليل؟ونحن ما زلنا في أوله"
"نعم ،نعم ولكن اليوم مختلف فنحن نعيش حالة طارئة"
"عن اية حالة تتحدثين فأنا قد ندهتك كي أسألك عن القمر فقد بحث عنه ولم أجده وأنا لا أستطيع العيش دونه فهو رفيقي في ليالي المرض،الوحدة،الابداع والحزن فهل رأيته أرجوك"
"أنت كذلك تبحثين عنه فغيابه هي الحالة التي تشغلنا جميعا"
قالت هذه الجملة وهمت بالرحيل
"أرجوك انتظري أريد المساعدة"
"وهل لديك أجنحة لتحلقي بها ام انك ستخترقين الاجواء بمكوك فضائي اليك عني ودعيني أرحل فحياتي مرتبطة به"
ولا ادري بعد كلا مها هل انطفأت ام رحلت ام سقطت أرضا
عدت ادراجي وأنا أجر أذيال الخيبة والحزن يكفنني
هل سأقضي حياتي دون قمر؟
08/05/2010
الحب الميت

خرج من منزله مسرعا وامتطى صهوة أحصنته القابعة في قلب سيارته لتحمله بأقصى سرعة الى المكان الذي اعتاد ان يختلي فيه بنفسه وهو في طريقه الى هناك فتح نافذة سيارته ليستنشق هواء نقيا।
عند وصوله الى هناك القى بجسده المثقل بالهموم على اقرب صخرة تداعبها امواج البحر واغلق عينيه وبدأ يفكر فيما حدث وكيف ساءت الامور الى هذا الحد دون ان يشعر بذلك؟
ارسل تنهيدة عميقة وهو يتذكر اول لقاء
كيف اسره الاعجاب فلم يعد يفكر سوى بالتقرب منها والتعرف عليها
التقى بها في حفلة للتخرج كانت بسيطة المظهر هادئة الجمال يكسوها الخجل ويعقلها التردد فهي لم تستطع ان تلامس يده عندما اندفع نحوها وقدم لها نفسه بكل ثقة لكن المسكين لم يحظى لا باسمها ولا حتى بنظرة منها مازاده تشبتا واعجابا بها فأوكل مهمة التعارف الى اخته زينب التي تدرس واياها في نفس المدرسة
تلاحق شريط الذكريات امام عينيه فتارة تعلو البسمة وجهه وتارة اخرى ينتفض من مكانه من شدة الغضب واخيرا قرر العودة لانه اقتنع ان الهروب ليس هو الحل بل المواجهة فهو يتحمل قدرا كبيرا من المسؤولية بل كل المسؤولية
فلم يكن زواجه منها بداية بل كان نهاية وكأنه اشترى اريكة لطالما تخيل منظرها في قلب "صالونه "الاوربي لم يعتبرها يوما نصفه الثاني ولم يشركها لا في احلامه ولا اماله ولم يكن لها دور في مخططاته فقد كان مقتنعا ان لا مكان للحب في العلاقة الزوجية
ادرك اخيرا انه كان انانيا في تصرفاته معها لا يكترث برأيها ولا بما يروقها وكأنه تزوجها لتدبر منزله وتنجب اطفاله بل حتى علاقته الحميمية معها تشهد على انانيته وملاحمه الذكورية الخالية من السكون والحنان والاعتراف بالحب
الحب نعم هو يحبها ولا يتخيل الحياة دونها لكنه يحبها بطريقته كما يحلو له وكما يشتهي
لقد كانت راضية بعيشتها لم تلفت انتباهه الى سوء معاملته لها بل كانت دائمة الابتسامة لا تتدمر من شيء كل اعباء المنزل ملقاة على عاتقها وهي راضية
"ما الذي تغير حتى تنتفض اليوم وتقف امامي غير مبالية بغضبي ما الذي غير طبعها لتصرخ وتتوعد وتهدد "بدأ يكلم نفسه وكأنه وصل الى الحقيقة
"يجب ان اسرع لأقنعها بالبقاء لأجدد لها حبي واطلب منها مساعدتي على التغيير"
صرخ بأعلى صوته ''احبك فانت حلم حياتي"كررها مرات عدة وكأنه يتدرب على دور مسرحي
لم ينتبه الى الاشارة الحمراء المضيئة امامه بل ضغط على دواسة البنزين ليزيد السرعة ويلحق بحبيبته لكن العمر نفذ ولم يمهله القدر ان يعتذر من حبيبته لان شاحنة صدمت سيارته والقت بها من اعلى الجبل
29/03/2010
الوهم

جلست تنتظر قدومه على حافة البحر الذي تلاطمت امواجه عند قدميها النحيلتين نظرت الى ساعتها التي لم تجاملها واعترفت لها ان ساعة قد ولت على موعدها تقلبت على جنبيها وكأنها تطرد الخيبة من أحشائها أرسلت نظراتها الى أفق البحر تستمد منه الامل لكن الظلمة الحالكة سبقتها وكست سطح البحر فلم يعد يظهر سوى بياض زبد امواجه التي اشتد غضبها وكأنها تنهرها وتأمرها بالرحيل
لم ترتعب من سواد البحر لأنه كان دائما ملاذها وقت الشدة واكتفت بضم رجليها الى صدرها لتستدفأ بهما لم تكن رجفتها نابعة من احساسها بالبرد بل كان سببها الحزن المهيمن على قلبها
فحبيبها لم يأتي انتفضت من مكانها وهاتفها يرن أسرعت في الاجابة والابتسامة تعلو محياها لكن الكلام لم يحمل سوى:"أنا اسف انتهت علاقتنا لا استطيع الاستمرار"
تجمدت حركاتها وظل الهاتف ملتصقا بأذنها رغم ان المكالمة انقطعت
مر وقت طويل وهي على حالها وبعد برهة رمت الهاتف لتطويه امواج البحر كما طوتها امواج الفراق دون انذار
أبهذه السهولة يضع نقطة النهاية وكأنه البطل الوحيد لقصة حبنا،حبنا ؟هل ما كان بيننا ينتمي الى دائرة الحب؟ هل ما كان بيننا كان حبا؟هل انا غبية الى هذه الدرجة؟
اسئلة كثيرة تزاحمت في خاطرها وهي تهم بالرحيل لكنها توقفت ونظرت الى امواج البحر التي تتلاحق ورائها ودون ان تتردد للحظة واحدة ألقت بنفسها بين أحضان اليم الذي لن يكون أغدر ممن أسكنته فؤادها ووهبته حياتها وسلمت له نفسها وظنت انه شمس عمرها
لم ترتعب من سواد البحر لأنه كان دائما ملاذها وقت الشدة واكتفت بضم رجليها الى صدرها لتستدفأ بهما لم تكن رجفتها نابعة من احساسها بالبرد بل كان سببها الحزن المهيمن على قلبها
فحبيبها لم يأتي انتفضت من مكانها وهاتفها يرن أسرعت في الاجابة والابتسامة تعلو محياها لكن الكلام لم يحمل سوى:"أنا اسف انتهت علاقتنا لا استطيع الاستمرار"
تجمدت حركاتها وظل الهاتف ملتصقا بأذنها رغم ان المكالمة انقطعت
مر وقت طويل وهي على حالها وبعد برهة رمت الهاتف لتطويه امواج البحر كما طوتها امواج الفراق دون انذار
أبهذه السهولة يضع نقطة النهاية وكأنه البطل الوحيد لقصة حبنا،حبنا ؟هل ما كان بيننا ينتمي الى دائرة الحب؟ هل ما كان بيننا كان حبا؟هل انا غبية الى هذه الدرجة؟
اسئلة كثيرة تزاحمت في خاطرها وهي تهم بالرحيل لكنها توقفت ونظرت الى امواج البحر التي تتلاحق ورائها ودون ان تتردد للحظة واحدة ألقت بنفسها بين أحضان اليم الذي لن يكون أغدر ممن أسكنته فؤادها ووهبته حياتها وسلمت له نفسها وظنت انه شمس عمرها
11/03/2010
راحلة
بعد اسبوعين من الغياب، عاد ليملأ مكانه .هادئا ساكنا ،دعوته للعب مع رفاقه فلميستجب ،بل اختار البقاء وحيدا مطأطأ الرأس حزين المحيا
اقلقتني حالته ،فقد كان منبعا لنشاط والحيوية ،الابتسامة لا تفارق وجهه
اتخذت مكانا بجانبه، اسأله عن سبب غيابه فتلألأت عيناه ،وانساب الدمع من مقلتيه
ليرسم اشكالا على وجنتيه الورديتين .ضممته الى صدري أطمئنه ان لا ضرر من غيابه.
رفع رأسه وحدق بعنيه الدامعتين واطلق سراح صوته الخافت ليقول :"معلمتي،ماما
غادرت ولم تعد، وقد اشتقت اليها كثيرا .أبي يقول ان امي رحلت الى السماء وددت لو
اخذتني معها لانها لا تستطيع العودة،من فضلك معلمتي أريد ان أراها، هل يمكن للطائرة
ان تأخذني اليها ؟ارجوك معلمتي اريدها ان تعود، كي تهيء طعامي وترتب ملابسي
كي تقبلني على خدي كما اعتادت دائما ، كي تحكي لي حكاية قبل النوم
اريد ان اشم نفسها واتعطر برائحتها واستشعر لمستها و استدفئ بحنانها
انا فعلا احتاجها ساعديني معلمتي على استرجاعها من فضلك اخبريها ان أحمد طفل
مهذب ولطيف لم يعد مشاكسا ولا مشاغبا
سأنجز فروضي واحفظ دروسي سأكون الطفل المؤدب الذي طالما ارادت ارجوك معلمتي"
نظرت اليه ولم استطع جوابا غير حضن قوي عساه يهون عليه مصابه
15/01/2010
خلف القضبان


جلس على مكتبه وأضاء شمعته وأشعل سيجارته واحتضن القلم بين أصابعه متأهبا للكتابة
حرر الجملة الأولى وتاه وسط دخان سيجارته لكنه سرعان ما عاود النظر الى الورقة وشطب على الجملة المكتوبة وهو يتمتم :ليست كافية,ليست كافية
ونهض متجها نحو الشرفة يطلب هواء نقيا عساه يزيح عنه الضيق الذي يحتل صدره وضع جسده الهزيل على الكرسي الهزاز الذي يتوسط الشرفة وأخذ يتأرجح ذهابا وايابا حتى تثاقلت عيناه بالنوم فاستسلم لسلطانه غير أن شمس الصباح لم ترحمه بل سلطت عليه أشعتها بقوة وكأنها تحثه على النهوض فأطاعها وهرع مسرعا الى غرفته وقبل أن يستلقي على السريرليتمم نومه رمقت عيناه صورتها فحملها بين ذراعيه وهو يترنح وكأنه يرقص على أنغام الصلصا
بعد برهة اكتفى من الرقص وجلس على حافة السرير يسترجع أنفاسه وهو يردد:ـ اليوم سأتكلم وسأخبرها الحقيقة لا بل كل الحقيقة سأحكي لها كيف دق قلبي ألحان الحب منذ أن رأها وكيف أن حياتي لبست حلتها الزهرية يوم أن رأيت ضحكتها
أحبك هذه هي الحقيقة سيدتي
كل النساء اللواتي عرفتهن قبلك كن أشباه نساء
أنت الوحيدة التي تزلزل لها جدار قلبي
اليوم ,اليوم وليس غدا
اليوم ستحملك رياح حبي لتربعك على عرش قلبي وتنصبك ملكة عمري
أنت يا من همت بها في خيالي وجعلتها بطلة قصتي اليوم ستكونين لي
غادر المنزل متجها الى العمل وهو في قمة السعادة وفي طريقه انعرج الى دكان الزهور ليشتري باقة ورد تكون سلاحه السحري وقت الحاجة
دخل الى مقر العمل وهو يوزع الأبتسامات والتحيات دخل المكتب فوجد أصدقائه مجتمعين حول حبيبته وهي توزع الشكلاطة فرمقته بعينيها العسليتين وقالت:
ألا تريد تهنيئتي فبالأمس تمت خطبتي على ابن عمي تعال لتأخذ نصيبك من الشكلا
اتجه نحوها وهو يتلعثم في الكلام :مبروك بالرفاء والبنين
حرر الجملة الأولى وتاه وسط دخان سيجارته لكنه سرعان ما عاود النظر الى الورقة وشطب على الجملة المكتوبة وهو يتمتم :ليست كافية,ليست كافية
ونهض متجها نحو الشرفة يطلب هواء نقيا عساه يزيح عنه الضيق الذي يحتل صدره وضع جسده الهزيل على الكرسي الهزاز الذي يتوسط الشرفة وأخذ يتأرجح ذهابا وايابا حتى تثاقلت عيناه بالنوم فاستسلم لسلطانه غير أن شمس الصباح لم ترحمه بل سلطت عليه أشعتها بقوة وكأنها تحثه على النهوض فأطاعها وهرع مسرعا الى غرفته وقبل أن يستلقي على السريرليتمم نومه رمقت عيناه صورتها فحملها بين ذراعيه وهو يترنح وكأنه يرقص على أنغام الصلصا
بعد برهة اكتفى من الرقص وجلس على حافة السرير يسترجع أنفاسه وهو يردد:ـ اليوم سأتكلم وسأخبرها الحقيقة لا بل كل الحقيقة سأحكي لها كيف دق قلبي ألحان الحب منذ أن رأها وكيف أن حياتي لبست حلتها الزهرية يوم أن رأيت ضحكتها
أحبك هذه هي الحقيقة سيدتي
كل النساء اللواتي عرفتهن قبلك كن أشباه نساء
أنت الوحيدة التي تزلزل لها جدار قلبي
اليوم ,اليوم وليس غدا
اليوم ستحملك رياح حبي لتربعك على عرش قلبي وتنصبك ملكة عمري
أنت يا من همت بها في خيالي وجعلتها بطلة قصتي اليوم ستكونين لي
غادر المنزل متجها الى العمل وهو في قمة السعادة وفي طريقه انعرج الى دكان الزهور ليشتري باقة ورد تكون سلاحه السحري وقت الحاجة
دخل الى مقر العمل وهو يوزع الأبتسامات والتحيات دخل المكتب فوجد أصدقائه مجتمعين حول حبيبته وهي توزع الشكلاطة فرمقته بعينيها العسليتين وقالت:
ألا تريد تهنيئتي فبالأمس تمت خطبتي على ابن عمي تعال لتأخذ نصيبك من الشكلا
اتجه نحوها وهو يتلعثم في الكلام :مبروك بالرفاء والبنين
13/12/2009
دون عنوان*الأخيرة*

قضت نوال يومها وهي هائمة في دنيا بعيدة وكلما خاطبتها أختها تنظر اليها ولا تستطيع اجابتها وكأنها فقدت ملكة الكلام وأصبحت خرساء لا تستطيع البوح بما يجول في خاطرها ومر اليوم ثقيلا كئيبا وفجأة قفزت من مكانها وهي تنده أختها بأعلى صوتها فأسرعت هذه الأخيرة مهرولة: ـ ماذا بك ماالذي جرى؟
ـ لقد اتخدت قراري هيا بنا لجمع أغراض أمي سنصحبها الى المصحة غدا صباحا
ـ أتتكلمين بجد أفعلا اتخذت قرارك أنا لم أرغمك على شئ تذكري هذا جيدا
ـ أعرف جيدا ماذا أقول وأدرك عواقبه تماما ولكن ليس هناك حل أخر فالصواب هو أن تبقى أمي بين أيدي أمينه سأذهب الأن لأجلس بقربها قليلا فقد لا أجد مثل هذه الفرصة مرة أخرى
ـ لا تخشي شيئا يا أختي فهذا في مصلحتها
فتحت نوال باب الغرفة بحذر شديد خشية أن توقظ أمها من نومها لكن هذه الأخيرة فاجأتها عندما ندهتها باسمها وأصرت عليها أن تجلس بجانبها على حافة السرير امتثلت نوال لكلام أمها ولم تكتفي بالجلوس بل ارتمت بين أخضانها وهي تدرف دموعها في صمت
ـ ماذا فعلت هذه المرة يا نوال ألم تحصلي على نقط جيدة في مادة الرياضيات أم أنك تهورت وأجبت أجوبة خاطئة في امتحان الجغرافيا؟
لا تقلقي ياصغيرتي أنا أثق بقدراتك وأعرف أنك متسرعة وتفقدين السيطرة على أعصابك ولكنك في الحقيقة أنت طيبة ومسالمة ومتفوقة ولكن ينقصك التركيز
غرست نوال رأسها بين أضلع والدتها كي تخفي دموعها وتسجن نحيبها لكن حالها لم يدم فبسرعة البرق زحزحتها أمها وصرخت في وجها
ـ من أنت ماذا تريدين؟ أتحسبينني نائمة وجئت تسرقي عقدي ابتعدي ابتعدي
هربت نوال من الغرفة خائفة وهي تنده أختها لتقدم المساعدة لها وبعد وقت طويل من الصراخ والوعيد تمكنت الأخت من تهدئتها وتنويمها
لم تتمكن نوال من النوم تلك الليلة فقد صاحبها الأرق حتى صاح ديك الجيران معلنا اقتراب شروق الشمس تهيأت نوال لصلاة الصبح وتهيئ وجبة الفطور لوالدتها فحرصت على تقديم ما كانت تحب وتشتهي وعندما انتهت توجهت الى الغرفة وفتحت الباب بمهل شديد وأضاءت ضوء المصباح الخافت كي لا يزعج والدتها ووضعت الأكل على المائدة ثم جلست على جانب السرير وحركت أمها بلطف وهي تندها
ـ ماما ماما ماما اسيقظتي لقد هيأت لك عجة البيض التي تحبين
لم تستجب الأم لنداء نوال فعاودت الكرة مرة أخرى
ـحبيبتي هاهو عسل الزعتر الذي تفضليه استيقظي كي أقدمه لك على الخبز المحمص
لكن يبقى نداء نوال دون جدوى بدأ الهلع يدب الى نفس نوال فأزاحت الغطاء عن وجه أمها فوجدت فاقدا لحمرته المعهودة ثم حركتها من كتفيها لكن الأم لم تستجب أسقطت نوال جسم أمها من بين يديها على السرير وصرخت مدويةـ ممممممممامممممممممما
اقتحمت الأخت الغرفة وهي تتسائل
ـ مابك يا نوال؟ لما الصراخ؟ماذا.....
لم تستطع اتمام كلامها لأن المنظر هالها فأمها ملقاة على السرير دون حراك ونوال متخشبة بجانبها وعيناها جاحظتان وفاهها مفتوح
أمي أمي أجيبيني هيا تشجعي أمي هيا اسيقظي
التفتت الى نوال:ـ لا تخافي انه مجرد اغماء بسيط انها حالة قلما تصاب بها هيا نوال ناوليني قنينة الأكسجين الموجودة داخل الدولاب واتصلي بالطبيب سريعا ستجدي هاتفه على المفكرة أسرعي لا تقفي مثل المسمار الحالة حرجة ويجب أن تسرعي
طبقت نوال كلام أختها وهي لاتدري لا كيف ولا متى انتهت من ذالك ولكن ما وعت له أن أمها لم تستجب لضخات الأكسجين فتسمرت نوال في مكانها حتى وصل الدكتور ـ حمدي ـ الذي كان مشرفا على حالة الحاجة رقية فطلب من سعاد أن تصحب أختها الى خارج الغرفة وماهي الا دقائق قليلة حتى تبعهما وهو مذلل الرأس غائر العينين يدعك يديه في توتر شديد فوقف أمامهما وتمتم قائلا
ـ الدوام لله فليسكنها فسيح جناته وليعوض معاناتها خيرا ان شاء الله تجلدا بالصبر فكلنا لها
ـ أأأأأأأأأأأأأأأأأااههههههههههه
أخر كلمة تلفظت بها نوال قبل أن تفقد وعيها معلنة رفضها للحقيقة والواقع ...........
ـ لقد اتخدت قراري هيا بنا لجمع أغراض أمي سنصحبها الى المصحة غدا صباحا
ـ أتتكلمين بجد أفعلا اتخذت قرارك أنا لم أرغمك على شئ تذكري هذا جيدا
ـ أعرف جيدا ماذا أقول وأدرك عواقبه تماما ولكن ليس هناك حل أخر فالصواب هو أن تبقى أمي بين أيدي أمينه سأذهب الأن لأجلس بقربها قليلا فقد لا أجد مثل هذه الفرصة مرة أخرى
ـ لا تخشي شيئا يا أختي فهذا في مصلحتها
فتحت نوال باب الغرفة بحذر شديد خشية أن توقظ أمها من نومها لكن هذه الأخيرة فاجأتها عندما ندهتها باسمها وأصرت عليها أن تجلس بجانبها على حافة السرير امتثلت نوال لكلام أمها ولم تكتفي بالجلوس بل ارتمت بين أخضانها وهي تدرف دموعها في صمت
ـ ماذا فعلت هذه المرة يا نوال ألم تحصلي على نقط جيدة في مادة الرياضيات أم أنك تهورت وأجبت أجوبة خاطئة في امتحان الجغرافيا؟
لا تقلقي ياصغيرتي أنا أثق بقدراتك وأعرف أنك متسرعة وتفقدين السيطرة على أعصابك ولكنك في الحقيقة أنت طيبة ومسالمة ومتفوقة ولكن ينقصك التركيز
غرست نوال رأسها بين أضلع والدتها كي تخفي دموعها وتسجن نحيبها لكن حالها لم يدم فبسرعة البرق زحزحتها أمها وصرخت في وجها
ـ من أنت ماذا تريدين؟ أتحسبينني نائمة وجئت تسرقي عقدي ابتعدي ابتعدي
هربت نوال من الغرفة خائفة وهي تنده أختها لتقدم المساعدة لها وبعد وقت طويل من الصراخ والوعيد تمكنت الأخت من تهدئتها وتنويمها
لم تتمكن نوال من النوم تلك الليلة فقد صاحبها الأرق حتى صاح ديك الجيران معلنا اقتراب شروق الشمس تهيأت نوال لصلاة الصبح وتهيئ وجبة الفطور لوالدتها فحرصت على تقديم ما كانت تحب وتشتهي وعندما انتهت توجهت الى الغرفة وفتحت الباب بمهل شديد وأضاءت ضوء المصباح الخافت كي لا يزعج والدتها ووضعت الأكل على المائدة ثم جلست على جانب السرير وحركت أمها بلطف وهي تندها
ـ ماما ماما ماما اسيقظتي لقد هيأت لك عجة البيض التي تحبين
لم تستجب الأم لنداء نوال فعاودت الكرة مرة أخرى
ـحبيبتي هاهو عسل الزعتر الذي تفضليه استيقظي كي أقدمه لك على الخبز المحمص
لكن يبقى نداء نوال دون جدوى بدأ الهلع يدب الى نفس نوال فأزاحت الغطاء عن وجه أمها فوجدت فاقدا لحمرته المعهودة ثم حركتها من كتفيها لكن الأم لم تستجب أسقطت نوال جسم أمها من بين يديها على السرير وصرخت مدويةـ ممممممممامممممممممما
اقتحمت الأخت الغرفة وهي تتسائل
ـ مابك يا نوال؟ لما الصراخ؟ماذا.....
لم تستطع اتمام كلامها لأن المنظر هالها فأمها ملقاة على السرير دون حراك ونوال متخشبة بجانبها وعيناها جاحظتان وفاهها مفتوح
أمي أمي أجيبيني هيا تشجعي أمي هيا اسيقظي
التفتت الى نوال:ـ لا تخافي انه مجرد اغماء بسيط انها حالة قلما تصاب بها هيا نوال ناوليني قنينة الأكسجين الموجودة داخل الدولاب واتصلي بالطبيب سريعا ستجدي هاتفه على المفكرة أسرعي لا تقفي مثل المسمار الحالة حرجة ويجب أن تسرعي
طبقت نوال كلام أختها وهي لاتدري لا كيف ولا متى انتهت من ذالك ولكن ما وعت له أن أمها لم تستجب لضخات الأكسجين فتسمرت نوال في مكانها حتى وصل الدكتور ـ حمدي ـ الذي كان مشرفا على حالة الحاجة رقية فطلب من سعاد أن تصحب أختها الى خارج الغرفة وماهي الا دقائق قليلة حتى تبعهما وهو مذلل الرأس غائر العينين يدعك يديه في توتر شديد فوقف أمامهما وتمتم قائلا
ـ الدوام لله فليسكنها فسيح جناته وليعوض معاناتها خيرا ان شاء الله تجلدا بالصبر فكلنا لها
ـ أأأأأأأأأأأأأأأأأااههههههههههه
أخر كلمة تلفظت بها نوال قبل أن تفقد وعيها معلنة رفضها للحقيقة والواقع ...........
03/12/2009
دون عنوان ـ4 ـ

اتجهت نوال الى غرفة أمها وهي ترقص فرحا فوجدتها جالسة على كرسيها الهزاز وبيدها سبحتها تارة تسبح بها وتارة تضعها حول عنقها فحدقت في وجه نوال طويلا وفجأة صرخت في وجهها: ـ ألم تغيري ملابس المدرسة ؟ أسرعي فالوقت تأخر وحان وقت نومك وأنت لم تنجز فروضك
ارتمت نوال على أمها وحضنتها بقوة والدمع ينهمر من مقلتيها حاولت الكلام لكن صوتها تاه داخل صدرها ولولا دخول أختها الى الغرفة لانهارت تحت قدمي أمها
ـ أخرجي الأن يا نوال ودعيني أقدم لها الدواء لتسترخي وتهدأ
طاوعت نوال أختها وانسحبت من الغرفة وهي ترتجف خوفا ورهبة من الموقف التي عاشته
أين والدتها ؟أين رزانتها وقوة شخصيتها وعقلنيتها كل شيئ ضاع وكأن وحشا التهم روحها وتركها جسدا تسكنه أشباح مخيفة سقطت نوال أرضا وهي تصرخ:
ـ أمي ،أمي أريد أمي أريد الحاجة رقية أينك يا أمي
ـ ماذا دهاك يا نوال دعك من النحيب واصمتي ودعيها تستريح قليلا تعالي معي هيا
ـ أهذه هي أمي يا أختي ؟ أنا لا أصدق الحالة التي وصلت اليها أشعر بألم شديد في صدري وكأن ضلوعي تتهشم أه يا حبيبتي أهكذا تختميني حياتك
ـ يا نوال انه أمر الله فلا تكفري بالقدر وماذا كنت تظنين؟أبالغ في وصف حالتها أم أزيفها حتى أتخلص منها لا يا أختي فأنت لا تعرفين الا القليل القليل وحان الوقت لتعرفي الحقيقة كاملة ان حالة أمي خطيرة ولم أعد أستطيع السيطرة عليها بمفردي ولولا الحبوب المنومة لحدثت كارثة أتعلمين في الأسبوع الماضي بينما كنت داخل المطبخ سمعت جلبة على السطح فصعدت لأكتشف الأمر فوجدت أمي على حافة الدرج وعندما رأتني نهرتني وأمرتني أن أساعدها على نشر الغسيل وقد استجبت لها خشية أن تزل قدمها ويقع ما لا يحمد عقباة لقد أنهكني الخوف لا أستطيع أن أنام قريرة العين واذا غفوت برهة أقفز من نومي أتفقدها وأطمئن عليها والحالة كل يوم تتطور وجسمها لا يستجيب للعلاج
ـ كفاك يا أختي فأنا لا أستطيع سماع المزيد بربك أخبريني ما الحل؟
ـ الحل بين يديك يا نوال وافقي على اقتراحي ففيه خير لأمنا
ـ ولكن أنا لا أستطيع اصطحابها الى مكان كهذا
ـ انها نصيحة الطبيب هو من اقترحه وأشاد به واذا أردت أن تتفقدي المكان فلا بأس بذالك سأعطيك العنوان وزوريه عساك تقتنعين
ـ أوتحسبينني لا أثق بكلامك حاشى لله يا حبيبتي ولكني مترددة
ـ المهم أنا لا أجبرك على شيئ فهذه الخطوة تحتاج لموافقتنا نحن الأثنتين سأتركك الأن وأذهب لتسخين الأكل فقد هيأت طبقا تحبينه ان كنت مازلت تعشقين الكسكس
ـ أعشقه من يديك يا حلوتي الصغيرة
28/11/2009
دون عنوان ـ3 ـ

بعد أن أنهت نوال مكالمتها أحست براحة نفسية عميقة ساعدتها على قضاء ليلة خالية من الكوابيس وفي صباح اليوم التالي استيقظت وهي تدندن بأحلى بيتين تغنت بهما كوكب الشرق :صالحت بك أيامي...سامحت بيك الزمن
هيأت نوال حقيبة سفر صغير وألقت نظرة أخيرة على شقتها قبل أن تحكم اغلاق بابها
لم تكتفي نوال بالقاء التحية على بواب العمارة بل تبادلت معه الحديث لتخبره بأنها ستغيب لبضعة أيام وترجوه أن يحتفظ ببريدها الى حين عودتها
غادرت البناية وهي تحس بحيوية لم تعهدها من قبل أخفت يدها اليمنى داخل جيب معطفها المفتوح وأحكمت قبضة يدها اليسرى على حقيبتها وتابعت سيرها غير أهبة بالريح التي تراقص خصلات شعرها المتناثرة على أكتافها وبعد أن هامت وسط الشوارع المزدحمة قرابة الساعة توقفت أمام منزل كبير دوبابين خشبيين أدخلت نوال كمية من الهواء وكأنها تستعد لشيئ جلل قرعت الجرس وماهي الا ثوان حتى فتحت احدى أبواب المنزل فأطل رأس أختها وهي تسأل : ـ من الطارق؟
فألقت نوال بجسدها داخل المنزل وهي تضم أختها بين ذراعيها وكأنها تراها بعد طول غياب
وقفت برهة تتأمل فناء المنزل الذي غادرته منذ عقد من الزمن لم تجب عن تساؤلات شقيقتها لانها لم تسمعها فقد كانت هائمة وسط ذكريات الطفولة الذي ينبض بها كل ركن من أركان هذا الفناء الواسع لكن أختها لم تمنح لها فرصة الأختلاء بنفسها بل جذبتها من ذراعها وهي تسنكر تجاهل نوال لها
عادت نوال الى أرض الواقع وضمت أختها مرة أخرى بين ذراعيها وهي تصرخ بفرح: ـ أهلا بعودتي بينكم
21/11/2009
دون عنوان ـ2ـ
دخلت نوال غرفتها بعد أن غادرت أختها وفتحت درج مكتبها وأخرجت ألبوم صورها فافترشت الأرض وبدأت تتصفح صورها فتارة تبكي وتارة تضحك وأخرى تحضن صورة وكأنها تود لو تولجها داخل قلبها
ظات نوال على حالها وقتا طويلا ولم تدرك أنها قد نامت وهي تسترجع ذكرياتها حتى أيقظها منبه الهاتف فانتفضت مفزوعة وأسرعت في تهيئ نفسها للخروج للعمل لكن صورة أمها المعلقة على الحائط ذكرها بموضوع الأمس فأرسلت تنهيدة عميقة لأن الوقت لم يسعفها لتطيل التفكير في الموضوع وشرعت في نحت ملامح يومها الجديد ،فرسمت على شفتيها ابتسامة دافئة وهي تحيي بواب العمارة ،فتعاقبت الساعات الواحدة تلو الأخرى وانتهت المسرحية وحان الوقت لمغادرة الخشبة والعودة الى أرض الواقع وتعود نوال الى أريكتها الخشبية لتحذف عليها جسمها النحيل ،أحست نوال بفراغ شديد وملئتها رغبة شديدة لسماع صوت امها فرفعت سماعة الهاتف رغم يقينها أن هذه المحاولة هي دون جدوى لكن هاهي أختها تجيب :ـ أهلا بالمتمردة هل قررت أخيرا
ـ من فضلك لا أريد الخوض في ثرثة أريدك فقط أن تعطي السماعة لأمي
ـ ماذا هل فقدت الذاكرة أنت الأخرى أنت ت...
ـ من فضلك قومي بفعل ما طلبت منك
ـ لا داعي للصراخ سأفعل فأنت دائما الأمرة هاهي معك
صمت رهيب حط رحاله لكن نوال سرعان ما تمالكت نفسها وأغمضت عينيها وبدأت حديثها وهي تتمثل وجود أمها
ـ حبيبتي أعرف أني قصرت في حقك ولم أكن نعم البنت خيبت أملك ولم أحقق حلمك وأدرك جيدا أنني أسقطتك من مخططاتي ومن مشاريعي وكنت أنانية دون أن أرغب في ذالك
أدرك جيدا أنك لا تفهمين ما أقول ولا تدركين حتى من أكون لكني أخاطب قلبك الذي حملني بين طياته أخاطب عقلك الباطن الذي مازال ينبض بذكرياتنا
أمي ، ماما كما أحببت دوما أن أناديك لا أستطيع أن أطاوع أختي وأسلمك الى أيادي غريبة فأنت لم تفعليها ونحن صغارا بل ضحيت بمستقبلك المهني من أجل تربيتنا ...
ـ نوال،نوال لقد نامت أمي وأنت تتحدثين
وضعت نوال السماعة دون أن تودع أختها وتاهت وسط أفكارها
تابع
09/11/2009
دون عنوان
ارتمت نوال على أريكتها الخشبة بشدة وكأنها سقطت من أعلى التلة وألقت برأسها على كفها وأرسلت تنهيدة عميقة زفرتها بصوت مسموع وكأنها تحاول أن تطرد كل همومها دفعة واحدة تداعت يدها من ثقل رأسها فعدلت جلستها وألقت برأسها الى الخلف وأرسلت نظرها التائه الى السقف دون أن تحدد له اتجاها
فتسارعت أحداث حياتها أمامها وكأنها تشاهد فيلما دراميا وتمتمت في صمت أهي النهاية يا ترى؟ أهكذا تكون خاتمتي؟ ضحكت ضحكة سرعان ماانقلبت الى بكاء هستيري دام ما يقارب عشرين دقيقة لكنها انتفضت من مكانها ولعنت الشيطان في نفسها و ألقت سجادتها على الأرض ووقفت بين يدي الرحيم تشكيه همها وتحكيه ما فعلت الدنيا بها وهو العليم الخبير لم تع كم ركعة ركعت ولم تدرك كم من الوقت مر وهي بين يدي الجبار ولولا صوت جرس الباب الذي أعادها الى وعيها لظلت هائمة في تصوفها
اتجهت صوب الباب في خطى متثاقلة وكأنها تجر جبلا ورائها فتحت الباب ولم تكترث للقادم بل أدارت ظهرها واتجهت صوب أريكتها وألقت بنفسها بين أحضانها وكأنها تستجدي الحنان والعطف
ـأهكذا تستقبلين ضيوفك؟ ماذا بك لما أنت صامتة؟تكلمي فحالك لا يطمئن
ـ حالي وما أدراك بحالي ؟منذ متى وحالي يهمك؟أنت أختي نعم والدم الذي يسري في عروقنا واحد لكن أتعرفينني حق المعرفة؟ أأعرفك مثلما أعرف نفسي؟ لا أظن ذلك كل واحد منا يلبس قناعه الخاص به ولا يفصح عن هويته ولا عن حقيقته ها انت الأن تلبسين قناع المهتم لحالي والقلق على نفسيتي
اطمئني يا أختاها فما هذه الا كبوة أخرى من كبواتي العديدة وجروحي لا تلبث أن تلتئم فلا تشغلي بالك بي وافصحي عن سبب زيارتك
ـ أنت دائما تتكلمين كلاما غير مفهوم ولا أريد أن أجادلك في هرطقاتك ما جئت لأجله يتعلق بأمي فكما تعلمين أن المرض أصبح يلازمها وأنا لم أعد أستطيع المكوت معها طول الوقت لذلك وبما أن ظروفنا المالية لا تسمح بأن نوظف ممرضة لها أقترح أن نصحبها الى دار المسنين فهناك ستجد الرعاية وستلقى الصحبة وعلى هذه الورقة قد سجلت كل المعلومات الازمة
ـ أرى أنك قد تحريت عن الأمر وأخدت قرارك وما مجيئك سوى اخبار ليس الا
بلقيس:يوم:9/11/2009
تابع
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)