شعار المدونة

شعار المدونة
شعار القمة الشماء

11‏/01‏/2010

رجل في حياتي


شيء في داخلي يدفعني لضم القلم بين أناملي لأخطط هذه السطور على الورقة,ما الموضوع الذي أثقل كاهل قلبي ففاض به وأراد قذفه خارجا।।وضعت القلم جانبا وألقيت برأسي على يدي وتهت وسط زخم من الأفكار و التساؤلات ماذا حل بي يا ترى؟فلم أجد سوى كلمة واحدة الحنين
فجرح قلبي قد انشق من جديد وأدماه الشوق وأحرقه الحنين وخارت قواه فاستسلم وأطلق سراح الأحساس السجين
في بداية هذه المدونة كتبت سطورا عاطرة عن الأم لمكانتها لفضلها المادي والمعنوي علي واستثنيت الكتابة عن الوالد ولم اشر له الا من بعيد خلال مقالة _السكن الافتراضي_
لكن اليوم لم يعد لدي خيار فقد تمردت أناملي وحملت القلم رغما عني
حنين يغلي تحت جمر الشوق فيذيب القلب ويسيح ليمتزج بدمي وهو ينبض بجملة واحدة
اشتقت اليك يا أبي جملة أخفيتها في أحشائي وتفاديت الحديث عنها أو حتى التعبير عنها
في يوم من الأيام كان لي أب يشملني بعطفه ويدفؤني بحنانه يضمني بين ذراعيه فينسدل علي أمان الدنيا كلها كان الصديق والأخ والناصح والوالد
أحببت أبي وهو حي وهمت بحبه وهو ميت
نعم غاب أبي عن الدنيا لكنه لم يغب عن قلبي و فكري لحظة واحدة
حديثي اليوم عن والدي لم أرد منه الحديث عن خصوصياتي بقدر ما أهدف منه تتمة لموضوع العلا قة بين الأولاد والوالدين وابراز أهميتهما
فمرادي أن يغتنم كل من يقرأ هذه الخاطرة الفرصة لقضاء وقت أطول معهم فاليتم هو احساس أكثر منه وضع اجتماعي
فليمدد في عمر كل الأباء و الأمهات وليرحم من حط رحاله في دار البقاء



08‏/01‏/2010

طاعة الوالدين


هكذا سطر سبحانه وتعالى العلا قة بين الأبناء والوالدين وهكذا اعتبر سبحانه الأحسان لهما من العبادات
هذا هو ديننا الحنيف وهذا هو كنهه السامي
لكننا اليوم وبما أننا زغنا عن طريق الحق ويخلينا عن مبادئه السامية فلا حق لنا في الأستغراب مما نعيشه من شذوذ في كل العلا قات
ولا تخلو علاقة الأبناء بالوالدين من هذا الشذوذ
وخير دليل على كلامي ما نقرؤه على صفحات الجرائد و ما نسمعه في وسائل الأعلام وما نعيشه في المحاكم من قضايا يندى لها الجبين
فمجتمعنا أصبح يهتف بقضايا الأجرام في حق الوالدين
هذه هي الحقيقة المتجلية للعيان وأنا لست سوى ناقلة لهذه الحقيقة
فالواقع محزن ومخيف لأن الأسرة هي عماد المجتمع واذا تشقق الأساس فمهما صمد البناء سيتهدم
أنا لا أرى المجتمع من خلال نظارات سوداء قاتمة أبدا بل هو واقع مستفز لي و لك أخي القارئ ومن واجبنا أن نتناقش من خلال مشاركتكم البناءة


06‏/01‏/2010

بكاء فقيد

المدونة لا يتسع فضاؤها لنشر نعي فقيد لكن اليوم استثناء وهو استثناء يشرف مدونتي فالفقيد رحمه الله باذنه رجل شرف المجتمع المراكشي بعلمه,ثقافته,أخلاقه و مبادئه السامية
فقيدي شخص اجتمعت فيه خصال عديدة و متنوعة فكان نعم المحدث ونعم المناقش ونعم التربوي ونعم ونعم ونعم
لو سردت خصاله لما سعتني هذه المدونة
اليوم السادس من شهر يناير २०१० كان موعدا لعودة روح الفقيد الى بارئها لتخلف من ورائها جسدا تباكته الأعين وتحسرت على فراقه القلوب
فليرحمك الله يا أستاذي ومرشدي وليسكنك فسيح جناته
وان لله وان اليه راجعون

04‏/01‏/2010

كلمة


أحيي القراء الأعزاء على مشاركتهم القيمة وأأسف كثيرا ان خلفت مواضيعي انطباعا سلبيا لديهم و أقحمتهم في دوامة اعتبرها اليعض منكم حزنا و هما وهو ر أي يحترم لكن يبقى مجال التعبير تغلب عليه الذاتية وغالبا لا يستطيع الكاتب في أول مشواره أن يفصل بين ذاته وموضوعاته بل يحتاج الى تمرس وحنكة أتمنى أن أكتسبها مع الوقت وبفضل التزامكم وتشجيعاتكم
ولكم جزيل الشكر

01‏/01‏/2010

سلسلة ننصف أو ننسف


غريبة هي الدنيا والأغرب منها الكائن الذي يحيا فيها هذا الأخير الذي كان قدره أن يهبط من علي الى أسفل ليتخبط بين دروبها ويستكشف طريقه فيها
لكن المسكين يتخبط وكأنه في حقل ألغام لا يعرف متى سينسف الا من رحم ربي وأنار بصيرته بالأيمان وألهمه الطريق المستقيم ليصل الى بر الأمان
اشكالية كبيرة تطرح أمامي كلما فكرت في حال هذا العبد الضعيف من الظالم يا ترى الدنيا أم الأنسان ؟ما يجعلني أقف دون جواب أمام هذا الاشكال ما أل اليه حالنا نحن بني البشر وخلال هذه السلسلة التي أتمنى أن تحظى باهتمامكم وتدفعكم للادلاء بأرائكم لنغني هذا الحقل المعرفي البسيط سنحاول أن نستشف الحقيقة ونستخلص النتيجة
وأول موضوع تبادر الى ذهني والذي أصنفه في المراتب الأولى هو موضوع العلاقات الأنسانية وأهمية هذا الموضوع مستمدة من حقيقة علمية محضة هي:أن الأنسان اجتماعي بطبعه فهو لا يستطيع أن يعيش بعيدا عن أخيه الأنسان وهذه العلاقة في أصلها كانت مبنية على مبادئ سامية وقيمة كالأخلاص،الوفاء،الصدق،الأمانة،الحب،التعاون،التسامح،البر،الرحمة،المودة،الوقار،الأحترام،العدل والحنان
كل هذه المبادئ وغيرها كانت هي الأرضية التي تبنى عليها العلاقات البشرية عموما هذا لا يعني أن الأنسان كان يعيش المثالية لكن الخلل في علاقته كان شاذا لأن وجوب تواجد هذا الأخير ضروري لتحيا الأضداد:كالغدر،الكذب،الكره،الأنانية،العقوق،الظلم،التجبر،.....
وأهمية موضوع العلاقات الأنسانية مستمدة من التغيير الجذري الذي طرأ عليه حيث أصبح الشاذ قاعدة والقاعدة شذوذا،هذه هي الحقيقة للأسف وهذه العلاقات البشرية تضم كل أصناف العلاقات مثل:علاقة الوالدين بالأبناء،علاقة الأبناء بالوالدين،علاقة الزوج بزوجته وعلاقة الزوجة بزوجها علاقة الأنسان بأخوانه بأقربائه .....
كل هذه العلاقات وغيرها تشققت أرضيتها واهتزت معالمها
أعلم جيدا أن الموضوع بحر لا قرار وأن الخوض فيه يستوجب الحذر والتسلح بالصبر والعقلانية لكن ما يطمئنني هو رصيدي المتنوع من التجارب ومعاناتي المريرة في حياتي مع أخي الانسان
وأضرب لكم أحبائي القراء موعدا لنخوض معا غمار التبحر في هذا الموضوع الأنساني حتى النخاع والى حين ألقاكم في أول حلقة أتمنى لكم معاشرة انسانية طيبة