شعار المدونة

شعار المدونة
شعار القمة الشماء

29‏/05‏/2010

ريتا


بين ريتا وعيوني ... بندقية
والذي يعرف ريتا، ينحني
ويصلي
لإله في العيون العسلية

... وأنا قبَّلت ريتا
عندما كانت صغيرة
وأنا أذكر كيف التصقت
بي ، وغطت ساعدي أحلى ضفيرة
وأنا أذكر ريتا

مثلما يذكر عصفورٌ غديره
آه ... ريتا
بينما مليون عصفور وصورة
ومواعيد كثيرة
أطلقت ناراً عليها ... بندقية

اسم ريتا كان عيداً في فمي
جسم ريتا كان عرساً في دمي
وأنا ضعت بريتا ... سنتين
وهي نامت فوق زندي سنتين
وتعاهدنا على أجمل كأس ، واحترقنا
في نبيذ الشفتين
وولدنا مرتين
آه ... ريتا
أي شيء ردَّ عن عينيك عينيَّ
سوى إغفاءتين
وغيوم عسلية
!قبل هذي البندقية
كان يا ما كان
يا صمت العشيّة
قمري هاجر في الصبح بعيداً
في العيون العسلية
والمدينة
كنست كل المغنين، وريتا
بين ريتا وعيوني ... بندقية

16‏/05‏/2010

عهد ووعد



صعب على الانسان ان يعيش مع عقدة خيانة العهد وعدم الحرص على الوعد
منذ سنين عاهدت والدي رحمه الله ان اشد حبل وصال اخوتي ووعدته ان اظل وفية لوعدي ما حييت لكن هيهات هيهات فالحياة تجرفك بعيدا وظروف العيش تنسيك وعودك وعهودك تتقاذفك مشاكل الحياة اليومية من جهة الى اخرى وكأنك كرة تنس
احسست بمرارة نقض العهد عندما سئلت عن اخبارهم ولم استطع الاجابة لانني لا اعلم عنهم اي شيء فاضطررت للكذب هروبا من اللوم
لكن عندما اختليت بنفسي استصغرتها وحاسبتها على قطعها صلة امر الله عز وجل وصالها
احداث القصة في مجملها ليست مهمة بقدر النهاية هذه الاخيرة التي سردتها متمنية ان تأخذوها عبرة وتنتزعوا منها درسا مجانيا
الاخوة علاقة دم وقرابة لا تباع ولا تشترى فحافظوا عليها ولا تتركوا شبح النزاعات ووهم الخصامات تحرمكم من هذه النعمة
سأختم متمنية ان يأخذ كل من يقرأ مدونة الحياتنورهذه الليلة هاتفه ويسأل عن اخيه أو اخته وتذكروا معي المرأة التي خيرت بين زوجها وابنها واخيها فكان جوابها"الزوج موجود،والابن مولود،والاخ مفقود"

09‏/05‏/2010

القرار





إني عشقتك و اتخذت قراري
فلمن أقدم يا ترى أعذاري
لا سلطة في الحب تعلو سلطتي
فالرأي رأي و الخيار خياري
هذه أحاسيسي فلا تتدخلي أرجوك
بين البحر و البحار
أنا النساء جعلتهن خواتم بأصابعي
وكواكب بمداري
إني احبك دون أي تحفظ
و أعيش فيك ولادتي و دمارِ
إن كان عندي ما أقوله
سأقوله للواحد القهارِ...
ماذا أخاف ومن أخاف أنا الذي
نام الزمان على صدى أوتاري
سافرت من بحر النساء ولم أزل
من يومها مقطوعة أخباري
أنا جيد جداً إذا أحببتني
فتعلمي أن تفهمي أطواري
ما عاد ينفعك البكاء والأسى
فلقد اتخذت قراري

08‏/05‏/2010

الحب الميت



خرج من منزله مسرعا وامتطى صهوة أحصنته القابعة في قلب سيارته لتحمله بأقصى سرعة الى المكان الذي اعتاد ان يختلي فيه بنفسه وهو في طريقه الى هناك فتح نافذة سيارته ليستنشق هواء نقيا।
عند وصوله الى هناك القى بجسده المثقل بالهموم على اقرب صخرة تداعبها امواج البحر واغلق عينيه وبدأ يفكر فيما حدث وكيف ساءت الامور الى هذا الحد دون ان يشعر بذلك؟
ارسل تنهيدة عميقة وهو يتذكر اول لقاء
كيف اسره الاعجاب فلم يعد يفكر سوى بالتقرب منها والتعرف عليها
التقى بها في حفلة للتخرج كانت بسيطة المظهر هادئة الجمال يكسوها الخجل ويعقلها التردد فهي لم تستطع ان تلامس يده عندما اندفع نحوها وقدم لها نفسه بكل ثقة لكن المسكين لم يحظى لا باسمها ولا حتى بنظرة منها مازاده تشبتا واعجابا بها فأوكل مهمة التعارف الى اخته زينب التي تدرس واياها في نفس المدرسة
تلاحق شريط الذكريات امام عينيه فتارة تعلو البسمة وجهه وتارة اخرى ينتفض من مكانه من شدة الغضب واخيرا قرر العودة لانه اقتنع ان الهروب ليس هو الحل بل المواجهة فهو يتحمل قدرا كبيرا من المسؤولية بل كل المسؤولية
فلم يكن زواجه منها بداية بل كان نهاية وكأنه اشترى اريكة لطالما تخيل منظرها في قلب "صالونه "الاوربي لم يعتبرها يوما نصفه الثاني ولم يشركها لا في احلامه ولا اماله ولم يكن لها دور في مخططاته فقد كان مقتنعا ان لا مكان للحب في العلاقة الزوجية
ادرك اخيرا انه كان انانيا في تصرفاته معها لا يكترث برأيها ولا بما يروقها وكأنه تزوجها لتدبر منزله وتنجب اطفاله بل حتى علاقته الحميمية معها تشهد على انانيته وملاحمه الذكورية الخالية من السكون والحنان والاعتراف بالحب
الحب نعم هو يحبها ولا يتخيل الحياة دونها لكنه يحبها بطريقته كما يحلو له وكما يشتهي
لقد كانت راضية بعيشتها لم تلفت انتباهه الى سوء معاملته لها بل كانت دائمة الابتسامة لا تتدمر من شيء كل اعباء المنزل ملقاة على عاتقها وهي راضية
"ما الذي تغير حتى تنتفض اليوم وتقف امامي غير مبالية بغضبي ما الذي غير طبعها لتصرخ وتتوعد وتهدد "بدأ يكلم نفسه وكأنه وصل الى الحقيقة
"يجب ان اسرع لأقنعها بالبقاء لأجدد لها حبي واطلب منها مساعدتي على التغيير"
صرخ بأعلى صوته ''احبك فانت حلم حياتي"كررها مرات عدة وكأنه يتدرب على دور مسرحي
لم ينتبه الى الاشارة الحمراء المضيئة امامه بل ضغط على دواسة البنزين ليزيد السرعة ويلحق بحبيبته لكن العمر نفذ ولم يمهله القدر ان يعتذر من حبيبته لان شاحنة صدمت سيارته والقت بها من اعلى الجبل

25‏/04‏/2010

سيد الزوين


لا تخلو ذكريات المرء خلال الطفولة من تواجد الجد والجدة هتين الشخصيتين اللتين تتركان بصمة بارزة في حياتك ونفسيتك المستقبلية ،فغالبا ما يكون دور الجدين يرمز للحنان والعطف والعطاء،فكل ماهو محرم عند الوالدين مباح عند الجدين وغالبا ما يرتاح الطفل بين احضان جديه لان معجمهما اللغوي خالي من كلمة لا
وأنا ككل شخص احمل بداخلي ذكريات تنبض بالحب والحنين والشوق
رغم انني لم احض برؤية جديّ من ابي الا ان الله كان رحيما ولم يحرمني هذه النعمة التي ذقتها مع جديّ من امي
كان جدي اسمه عبد السلام وكان يحمل من علامة البداوة الكثير ،من قوة البنية وطول القامة كان دائما يرتدي جلبابا وسروالا "قندريسيا" وعمامة على الرأس
واكثر ما اتذكره هو فرحي الشديد بانتهاء الموسم الدراسي،ففي بداية كل فصل صيف نذهب الى البادية قبل التوجه الى المصيف في مدينة الجديدة
باديتنا قريبة من مدينة مراكش لا تبعد عنه سوى ب:३५ كيلومترا وكان اسمها ولا زال "سيدي الزوين" نسبة الى احد الاولياء الذي تميز بالصلاح والايمان وقد تأسست على ذكراه مدرسة قرأنية تعنى بتحفيظ القرأن وتعليم مبادئ التجويد والعلوم الشرعية
كنا نذهب الى القرية ولا يستقر المقام بنا فيها بل نزيد على المسافة التي قطعناها خمس كيلومترات اخرى تكون فيها "الكريسة"وسيلة نقلنا لنصل الى "دوار بن هنونة"الذي ينتمي الى قبيلة "المصابيح" وهو المكان الذي ترعرعت فيه امي ويضم كل اقاربها الحاملين لنفس الكنية
عندما نقترب من "الدوار "يترائ لنا جدي واقفا ينتظر وصولنا وتصل الى مسامعنا اصوات الكلاب تنبح محذرة من اقتحام غريب لاراضيها وعند نزولنا اسرع مهرولة نحو جدي ليحملني على اكتافه فاستمتع بالجلوسي على رقبته واتباهى بذلك وكأنني لامست السماء
اعتاد جدي دائما ان يصحب ابي الى الحضيرة ليختار الخروف الذي يريد ليذبحه جدي احتفاء بقدومنا ،اهرب كعادتي من منظر الذبيحة لارتمي بين احضان جدتي التي لم ارى لمثيل طبعها فهي شديدة الهدوء والسكون لسانها مراة عقلها لا تعرف لا نفاق ولا كذب طيبة الى درجة السذاجة
تأخذني جدتي الى حجرتها الطينية لتقدم لي ما خبأته لي طيلة السنة من بيض"بلدي" وبيض"الديك الرومي" والتين المجفف والزربية التي نسجتها لي
كنت اعيش تلك الايام كأميرة لا موانع ولا نواهي افعل ما أريد وان أغضبت امي اهرب مسرعة لارتمي بين احضان جدي الذي يتوعد ويسخط على من يلمسني
كنت حفيدته الصغيرة المحببة التي يتفنن في تدليعها
هكذا كنت اقضي ايامي في "سيد الزوين "جميلة كاسم المكان رحمك الله يا جدي وليطل الله في عمرك يا جدتي

22‏/04‏/2010

ابتسم تبتسم لك الحياة


ثلاثون يوما لم ارتم بين احضان مدونتي لم احك لها امالي واحلامي لم اشك لها همومي
عذرا منك صديقتي ولكنهم اخبروني انني كنت ضيفا ثقيلا عليك لم افكر فيك ولم ارحمك بل قهرتك بهمي واحزنتك ببكائي وسودت نظرتك للحياة
اهي الحقيقة يا ترى؟
اكنت انانية لالبسك ثوب حدادي واسكنك سجني الانفرادي؟
جلست مع نفسي التمس مسلكا اخر ارسم نهجا جديدا يبعدني عن دوامة الحزن اللعينة يقذف بي بعيدا عن الكلمات التي تنزف دما والعبارات التي تتأوه ألما
حملت قلمي لا خطط سطورا جديدة بحتث في قاموسي عن كلمات فرح فلم اعثر عليها عن عبارات الراحة والارتياح فلم اجدها
كلما تعمقت في البحث اصطدم بجدار الهموم يقذفني بشتى مفردات السخط والشكوى انهار الدموع تجرف الابتسامة من ثغري وجبال الحزن تتهدم فوق افراحي
رميت القلم بعيدا وقررت ان اعتزل الكتابة فالهم همي والحزن حزني واللعنة لعنتي فما ذنبك يا مدونتي لاقحمك في حياتي الحزينة ففاقد الشيء لا يعطيه
كيف البسك الزهري وكل اثوابي سوداء ؟كيف اشعرك بالرضى والسخط يكبل خطواتي ؟كيف اضحكك ونار القهر تحرقني؟
اانسلخ من نفسي لأرضيك؟ اابحث عن روح اخرى تسكن جسدي ؟
لا حل لمعضلتي فانا قد جبلت على الحزن فاقبلني كما انا

29‏/03‏/2010

الوهم


جلست تنتظر قدومه على حافة البحر الذي تلاطمت امواجه عند قدميها النحيلتين نظرت الى ساعتها التي لم تجاملها واعترفت لها ان ساعة قد ولت على موعدها تقلبت على جنبيها وكأنها تطرد الخيبة من أحشائها أرسلت نظراتها الى أفق البحر تستمد منه الامل لكن الظلمة الحالكة سبقتها وكست سطح البحر فلم يعد يظهر سوى بياض زبد امواجه التي اشتد غضبها وكأنها تنهرها وتأمرها بالرحيل
لم ترتعب من سواد البحر لأنه كان دائما ملاذها وقت الشدة واكتفت بضم رجليها الى صدرها لتستدفأ بهما لم تكن رجفتها نابعة من احساسها بالبرد بل كان سببها الحزن المهيمن على قلبها
فحبيبها لم يأتي انتفضت من مكانها وهاتفها يرن أسرعت في الاجابة والابتسامة تعلو محياها لكن الكلام لم يحمل سوى:"أنا اسف انتهت علاقتنا لا استطيع الاستمرار"
تجمدت حركاتها وظل الهاتف ملتصقا بأذنها رغم ان المكالمة انقطعت
مر وقت طويل وهي على حالها وبعد برهة رمت الهاتف لتطويه امواج البحر كما طوتها امواج الفراق دون انذار
أبهذه السهولة يضع نقطة النهاية وكأنه البطل الوحيد لقصة حبنا،حبنا ؟هل ما كان بيننا ينتمي الى دائرة الحب؟ هل ما كان بيننا كان حبا؟هل انا غبية الى هذه الدرجة؟
اسئلة كثيرة تزاحمت في خاطرها وهي تهم بالرحيل لكنها توقفت ونظرت الى امواج البحر التي تتلاحق ورائها ودون ان تتردد للحظة واحدة ألقت بنفسها بين أحضان اليم الذي لن يكون أغدر ممن أسكنته فؤادها ووهبته حياتها وسلمت له نفسها وظنت انه شمس عمرها