شعار المدونة
شعار القمة الشماء
04/07/2010
قهر الحياة
احتل الصمت الغرفة برهة من الزمن قبل ان يتكسر بسؤالها عن أبنائها وعن سبب عدم قدومهم لزيارتها، حاول شريف ان يختلق العديد من الحجج التي اعتبرتها جيهان واهية،فاكتفت بالسؤال عن احوالهم واخبار دراستهم واكتفى هو بطمأنتها وكأنه يهيئها لشيء اخر عاد الصمت من جديد قويا متجبرا وأسدل رداءه على الغرفة لكن اصرار شريف على ان يلقي ما في جعبته جعله يترنح في الغرفة ذهابا وايابا فأدركت جيهان بحدسها ان هناك ما يقلق بال زوجها فحاولت سؤاله لكنه لم يترك لها الفرصة لذلك حيث ارتمى عند قدميها وزخات تسقط من عينيه كأنها قطرات مطر، وضعت يديها الذابلتين على رأسه وتحسست خصلات شعره الرمادي اللون وحاولت ان تهدئه بكلماتها ا لمعسولة لكنه انتفض على سلطة حنانها وصرح لها بكل وقاحة برغبته الاكيدة بالزواج سحبت يديها المرتجفتين من شعره وادارت وجهها هاربة من لقاء عينيه وأسدلت جفونها هاربة من الوحش الواقف امامها
02/07/2010
قهر الحياة

فتحت عيناها على أشعة الشمس المتسربة لها من النافذة التي فتحتها الممرضة وهي تلقي تحيتها الصباحية والابتسامة تملئ محياها التفتت جيهان نحوها ببطئ شديد فقد انهكها الالم الذي غزا جسدها الجميل بعد ان قامت الممرضة بفحص نبضها وقياس حرارتها وطمئنتها غادرت الغرفة متمنية لها يوما سعيدا
ضحكت جيهان من هذه الكلمة بسخرية شديدة كيف تشعر بالسعادة و الموت يحيط بها من كل جانب
كانت حياتها عادية الى درجة الملل كمئات بل الاف النساء امثالها ،يدورون حول ناعورة الحياة فمرة يسقطون ارضا ومرة يتغلبون على الصعاب والايام تمر بين المنزل والعمل وهموم الاسرة والعائلة وتربية الاولاد لم تفكر يوما فيما تحب جيهان ولا ماذا تريد جيهان فقد كانت مؤمنة ان الدنيا قد انصفتها بالتعليم والزواج وياسر ويسرى فرحة عمرها لم تكن قطا متطلبة بل كانت ترضى بالقليل
تمايلت في فراشها محاولة الجلوس ،فقد سئمت الرقود على السرير وكأنها جثة تنتظر التفت
لم تعاني من اي مرض طيلة حياتها كانت لا تأبه لا بزكام ولا حمى ولا ولا ولا الا لكن القدر يخفي اشياء لم تكن في الحسبان انقطعت افكارها بدخول زوجها الى الغرفة وهو يحمل باقة نرجس ندية قبلها على جبينها ووضع النرجس في مزهرية وجلس الى جانبها دون ان يتلفظ بكلمة
يتبع
30/06/2010
حرب وسلم
الانتفاضة والتحرر كلمتان ارتبطتا بأجواء الحرب فلا يتحقق التحرر دون انتفاضة ومقاومة،لكن هتين الكلمتين فرتا من قاموس الحرب واقتحمت عالم السلم والحياة العادية فأصبحت تتسكع داخل قواميس اجتماعية،اقتصادية،سياسية....
فألفاظنا اليومية وكلامنا العادي لا يخلو من هتين الكلمتين "الانتفاضة،التحرر"كقولنا:"يجب ان أتحرر من التزاماتي"
أو"أجدر بي ان أنتفض على هذا الوضع" أو"علي ان أقاوم هذه الضائقة المالية" وما هذه سوى امثلة قليلة من امثلة كثيرة
المسألة الاساسية في الموضوع هو ذلك الاحساس الخفي الذي اصبح ينتابنا وهو احساس "العيش في صراع"
فحياتنا اليومية أصبحت حربا قاهرة لا نستطيع ان تحملها والعيش فيها دون مقاومة وانتفاضة عسانا نتحرر من مشاكلها وهمومها
27/06/2010
القوامة بين الامس واليوم


لطالما تأرجحت مسألة القوامة على كفتي ميزان الفهم وسوئه خصوصا في عصرنا الحالي عصر المتغيرات والمستجدات والعولمة التي غيرت مفاهيم أزلية وحرفت بدهيات شكلت فيما مضى اساسيات بل مقومات اجتماعية
وقبل ان نخوض في غمار بحر هذا الموضوع يجدر بنا ان نتعرف على المفهوم اللغوي والاصطلاحي لهذه الكلمة التي انقلبت موازينها في عصرنا الحالي:
القوامة في اللغة من قام على الشيء يقوم قيامًا:
أي حافظ عليه وراعى مصالحه، ومنذلك القيِّم، وهو الذي يقوم على شأن شيء ويليه، ويصلحه، والقيم هو السيد، وسائس الأمر،
وقيم القوم:
هو الذي يقوّمهم ويسوس أمورهم، وقيم المرأة هو زوجها أو وليها
لأنه يقوم بأمرها وما تحتاج.
أما معنى القوامة اصطلاحًا:
فهي ولاية يفوض بموجبها الزوج تدبير شئون زوجته،
والقيام بما يصلحها.
ونستشف هذا المعنى جليا في ديننا الحنيف الذي ركز على ضرورة قوامة الرجل على المرأة حيث قال الله تعالى من سورة النساء الاية 34( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً)
وليس الغرض من ذكر الجانب الديني هو شرحه او تحليله او التوسع فيه ولكن هوفقط دليل شرعي مفروض بنص قرأني علينا اتباعه كوننا ننتمي الى مجتمع اسلامي
هذا المجتمع الحالي الذي تبرج واسقط عنه سترته الدينية وأصبح فاضحا مكشوفا على الاعين المريضة التي تختلس النظر اليه وهو يتمايل ويترنح وكأنه يرقص على حطب ملتهب فلاهو يتلذذ برقصه ولا هو ينجو بنفسه ويبتعد عن النار
هذا للاسف هو حال مجتمعنا الذي لم يرض بهويته واصبح يبحث عن جنسيات وهويات مختلفة تتبناه
وكي لا نذهب بعيد عن موضوعنا الاساس وتجرفنا تيارات الكتابة الى الانهار الامازونية فتلتهم قاربنا الورقي وتغرقنا في احشائها نعود أدراجنا الى مشكل القوامة بين الامس واليوم
بالامس لم يكن هناك جدال في الموضوع بل لم يكن هناك طرح له أساسا فقد كان الرجل قائما وقيما على منزله قائما بحاجيات اسرته قيما على راحتها وامنها لانه كان المصدر الاساسي لدخل الاسرة فهو العامل خارج البيت وهو المكلف بتأمين اللقمة لها وبالتالي فقد كانت المرأة سيدة في بيتها تتصرف داخل نطاق الدائرة الاقتصادية لدخل زوجها
لكن دوام الحال من المحال تطور المجتمع وتغيرت المفاهيم واستبدلنا جلد نا ولبسنا اكبر من مقاسنا فتعثرنا في اذيال اثوابنا وسقطنا ارضا
الان اصبحت المرأة عاملة لها دخلها الخاص الذي يبعث فيها الاحساس بالقوة وبالتالي البحث عن السلطة فتحاول انتزاعها من رفيق دربها الرجل فتتزعم انقلابا اسريا عليه لتحظى بمقاليد الحكم ظنا منها ان الدخل المادي هو الذي مصدر القوامة
وكلامي هذا لا يضع المرأة في قفص الأتهام ويذنبها بالخيانة العظمى وبالتالي فهو لا يبرأ نصفها الاخر بل هناك منهم/وهم كثيرون/ من اتخذوا من عمل المرأة دريعة للتملص من قوامته بل منهم من يتخلى عنها طامعا في الرقود بسلام فتجده يلقي بجبل المسؤولية على المرأة ولا يأخذ من دخله سوى ثمن سجائره ومقاهيه
والقارئ لهذا الموضوع يلمس تلك العلاقة الوثيقة بين الجانب الاقتصادي والقوامة مما يدل على ان مجتمعنا اصبح ماديا بالدرجة الاولى
ولا بأس ان ابدي رأيي في النهاية كوني اولا انتمي الى هذا المجتمع المريض الذي يتأوه من الم اختلاط المفاهيم واعدام المبادئ وثانيا كوني انثى عاملة وجدت نفسها قائمة قيمة ليس بسبب تخلي نصفها الاخر ولكن بسبب الظلم الاجتماعي الذي يفرض علينا ثنائية القوامة
واختم كلامي بقوله تعالى:"لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ"(البقرة:)286
20/06/2010
هم وانجلى


وما نيل المطالب بالتمني ...ولكن تأخذ الدنيا
غلابا
جلست فترة من الزمن مكومة على نفسي
منساقة وراء المجهول
أعيش كما يعيش المغفلون
أبات وأصبح وأجوع وأكل
حول عنقي التف طوق اسحب منه كلما
تخادلت عن الطاعة
بل كلما حاولت أن أفكر في نفسي
وفجأة رفعت يدي الى عنقي أتحسس الطوق الذي خنقني
عساني أزحزحه من مكانه لأتنفس
مررت يدي على عنقي فلم أجد شيئا
عاودت الكرة مرات عدة فقمت من مكاني
وأضأت شمعتي ونظرت الى مراتي فلم أجد شيئا
أمعنت النظر فانفجرت أساريري
وهتفت في صمت طليقة أنا؟ حرة أنا؟
ركضت دون هدف وتركت ساقاي تسابقان الريح
أجري دون هدف وكأنني فرس جامح انطلق الى البراري،
لم أشعر بالتعب لكني توقفت ونظرت الى النجوم
فلم أجدها شاحبة كما اعتدتها وأحسست بلمسة برد تلاعب خصلات شعري
فشعرت بالدفء
عدت الى نفسي فوجدتها غير نفسي
كل شيئ تغير رغم أن لا شيئ تغير
ضحكت من نفسي وقلت لها أهلا بعودتك يا حلوتي يا معذبتي
رغم أن الجسد الذي تسكنه نفسي تغير
شعرت بالوحشة وأزحت نظري عنه فداعبتني نفسي
وهمست لي انه العمر لقد طال سباتك يا توأمي فلا تستغربي
عدت الى أين ؟
عدت لما؟
عدت لمن؟
أسئلة كثيرة تبارزت بداخلي
لكني لم أهتم فالمهم عندي عودتي
فأعلنت الثورة وحملت السلاح وتأهبت للحرب
عساني أفلح في النصر
لأن نفسي تستحق أن أكرمها واعيد لها اعتبارها
فقررت كأول خطوة للأصلاح أن أرتقي بنفسي الى سلالم العلم
غير أبهة بالعمر أولم يأتي على لسان خير المرسلين
أطلبوا العلم من المهد الى اللحد
ها أنا اليوم أقتل هما شبحا بهم حقيقي
ها أنا اليوم أطرد الواقع الى أرض الخيال
وأعيش الحلم في أرض الواقع
غيرت عقارب الساعة وأعدت الزمن الذي غدرني الى الخلف
ونزعت منه شبابي واستردت الأمل
ها أنا اليوم أقتحم أبواب الكلية من جديد
وأحمل كتبي التي أضعتها وأضمها الى صدري
وكأنها وليدي الذي أرضعه من ثدياي
ها أنا اليوم أجلس على كراسي المدرج
وأنا أرتجف خوفا ورهبة
وكأني فقدت بصري وبصيرتي وسمعي وعقلي
ها أنا اليوم أحقق حلما قتلته بضعفي كفنته باستسلامي
وتكفل واقعي المرير بدفنه
هل سأفهم درسي؟
هل سأستأنس بأصحابي؟
هل سأكون جديرة بثفة المحيطين بي؟
هل سأكون أهلا لرسالة العلم؟
هم أخر امتلكني لكن ليس كل الهم سواء
ومرت السنة سريعة كأنها تتنقل على البراق
فصل وراء فصل ومتعة وراء اخرى
وارهاق يتبعه مرض
وسخط يليه رضى
ومرارة وخوف ورهبة وتحدي
واقتربت النهاية وانتهى الجهد
وتوقف العمل وحانت اللحظة الحاسمة
وحان وقت الحساب
فوقفت على منصة الحكم انتظره واخشاه في نفس الان
وحانت الساعة لكن الحكم لم ينطق بل كتب في لوائح
لم استطع قرائتها لكني استطعت تمييز اسمي
المكتوب في اول قائمة الناجحين
نعم الناجحين كنت اولهم فصرخت بأعلى صوتي
مرحى بالتعب والارهاق اذا كانت نهايته
نجاح
10/06/2010
على أبواب يافا

لم تغادر فدوى طوقان نابلس بعد نكسة 1967 ، بل بقيت في بلدها تقاوم بالكلمة الشريفة الحرة الحلوة عن آلام شعبها وفي تاريخ 4/3/1968 زارت شاعرتنا مدينة حيفا وهناك كتبت هذه القصيدة النثرية الرائعة :
على أطلال من رحلوا وفاتوها
تنادي من بناها الدار
وتنعى من بناها الدار
وأنّ القلبُ منسحقاً
وقال القلب : ما فعلتْ ؟
بكِ الأيام يا دارُ ؟
وأين القاطنون هنا
وهل جاءتك بعد النأي ، هل
جاءتك أخبارُ ؟
هنا كانوا
هنا حلموا
هنا رسموا
مشاريع الغدِ الآتي
فأين الحلم والآتي وأين همو
وأين همو؟
ولم ينطق حطام الدار
ولم ينطق هناك سوى غيابهمو
وصمت الصَّمتِ ، والهجران
وكان هناك جمعُ البوم والأشباح
غريب الوجه واليد واللسان وكان
يحوّم في حواشيها
يمدُّ أصوله فيها
وكان الآمر الناهي
وكان.. وكان..
وغصّ القلب بالأحزان
* **
أحبائي
مسحتُ عن الجفون ضبابة الدمعِ
الرماديهْ
لألقاكم وفي عينيَّ نور الحب والإيمان
بكم، بالأرض ، بالإنسان
فواخجلي لو أني جئت القاكم –
وجفني راعشٌ مبلول
وقلبي يائسٌ مخذول
وها أنا يا أحبائي هنا معكم
لأقبس منكمو جمره
لآخذ يا مصابيح الدجى من
زيتكم قطره
لمصباحي ؛
وها أنا أحبائي
إلى يدكم أمدُّ يدي
وعند رؤوسكم ألقي هنا رأسي
وأرفع جبهتي معكم إِلى الشمسِ
وها أنتم كصخر جبالنا قوَّه
كزهر بلادنا الحلوه
فكيف الجرح يسحقني ؟
وكيف اليأس يسحقني ؟
وكيف أمامكم أبكي ؟
يميناً ، بعد هذا اليوم لن أبكي !
* **
أحبائي حصان الشعب جاوزَ –
كبوة الأمسِ
وهبَّ الشهمُ منتفضاً وراء النهرْ
أصيخوا ، ها حصان الشعبِ –
يصهلُ واثق النّهمه
ويفلت من حصار النحس والعتمه
ويعدو نحو مرفأه على الشمسِ
وتلك مواكب الفرسان ملتمَّه
تباركه وتفديه
ومن ذوب العقيق ومنْ
دم المرجان تسقيهِ
ومن أشلائها علفاً
وفير الفيض تعطيهِ
وتهتف بالحصان الحرّ : عدوا يا
حصان الشعبْ
فأنت الرمز والبيرق
ونحن وراءك الفيلق
ولن يرتدَّ فينا المدُّ والغليانُ –
والغضبُ
ولن ينداح في الميدان
فوق جباهنا التعبُ
ولن نرتاح ، لن نرتاح
حتى نطرد الأشباح
والغربان والظلمه
* **
أحبائي مصابيحَ الدجى ، يا اخوتي
في الجرحْ ...
ويا سرَّ الخميرة يا بذار القمحْ
يموت هنا ليعطينا
ويعطينا
ويعطينا
على طُرقُاتكم أمضي
وأزرع مثلكم قدميَّ في وطني
وفي أرضي
وأزرع مثلكم عينيَّ
في درب السَّنى والشمسْ
على أبواب يافا يا أحبائي
وفي فوضى حطام الدور .
بين الردمِ والشوكِ
وقفتُ وقلتُ للعينين :
قفا نبكِ
وفي فوضى حطام الدور .
بين الردمِ والشوكِ
وقفتُ وقلتُ للعينين :
قفا نبكِ
على أطلال من رحلوا وفاتوها
تنادي من بناها الدار
وتنعى من بناها الدار
وأنّ القلبُ منسحقاً
وقال القلب : ما فعلتْ ؟
بكِ الأيام يا دارُ ؟
وأين القاطنون هنا
وهل جاءتك بعد النأي ، هل
جاءتك أخبارُ ؟
هنا كانوا
هنا حلموا
هنا رسموا
مشاريع الغدِ الآتي
فأين الحلم والآتي وأين همو
وأين همو؟
ولم ينطق حطام الدار
ولم ينطق هناك سوى غيابهمو
وصمت الصَّمتِ ، والهجران
وكان هناك جمعُ البوم والأشباح
غريب الوجه واليد واللسان وكان
يحوّم في حواشيها
يمدُّ أصوله فيها
وكان الآمر الناهي
وكان.. وكان..
وغصّ القلب بالأحزان
* **
أحبائي
مسحتُ عن الجفون ضبابة الدمعِ
الرماديهْ
لألقاكم وفي عينيَّ نور الحب والإيمان
بكم، بالأرض ، بالإنسان
فواخجلي لو أني جئت القاكم –
وجفني راعشٌ مبلول
وقلبي يائسٌ مخذول
وها أنا يا أحبائي هنا معكم
لأقبس منكمو جمره
لآخذ يا مصابيح الدجى من
زيتكم قطره
لمصباحي ؛
وها أنا أحبائي
إلى يدكم أمدُّ يدي
وعند رؤوسكم ألقي هنا رأسي
وأرفع جبهتي معكم إِلى الشمسِ
وها أنتم كصخر جبالنا قوَّه
كزهر بلادنا الحلوه
فكيف الجرح يسحقني ؟
وكيف اليأس يسحقني ؟
وكيف أمامكم أبكي ؟
يميناً ، بعد هذا اليوم لن أبكي !
* **
أحبائي حصان الشعب جاوزَ –
كبوة الأمسِ
وهبَّ الشهمُ منتفضاً وراء النهرْ
أصيخوا ، ها حصان الشعبِ –
يصهلُ واثق النّهمه
ويفلت من حصار النحس والعتمه
ويعدو نحو مرفأه على الشمسِ
وتلك مواكب الفرسان ملتمَّه
تباركه وتفديه
ومن ذوب العقيق ومنْ
دم المرجان تسقيهِ
ومن أشلائها علفاً
وفير الفيض تعطيهِ
وتهتف بالحصان الحرّ : عدوا يا
حصان الشعبْ
فأنت الرمز والبيرق
ونحن وراءك الفيلق
ولن يرتدَّ فينا المدُّ والغليانُ –
والغضبُ
ولن ينداح في الميدان
فوق جباهنا التعبُ
ولن نرتاح ، لن نرتاح
حتى نطرد الأشباح
والغربان والظلمه
* **
أحبائي مصابيحَ الدجى ، يا اخوتي
في الجرحْ ...
ويا سرَّ الخميرة يا بذار القمحْ
يموت هنا ليعطينا
ويعطينا
ويعطينا
على طُرقُاتكم أمضي
وأزرع مثلكم قدميَّ في وطني
وفي أرضي
وأزرع مثلكم عينيَّ
في درب السَّنى والشمسْ
09/06/2010
الملاك

وليس هذا ماأحبذ الكلام عنه لانه لا يجدر بي فعل ذلك
ولكني سأستعير بعض المواصفات التي تميزه عن باقي المخلوقات،هذه المواصفات التي نلمسها في بعض الاشخاص من بني الانسان حيث يمنحه الله الخلق الحميد ويسخره لقضاء مصالح اخيه الانسان دون ان ينتظر من وراء ذلك لاجزاء ولا شكورا
تراه يسكن بين أضلعه قلبا كبيرا يتسع لحب مئات الاشخاص بل الألاف منهم دون تأفف ولا ضجر ولا تعب يبحث عن شكوى أحدهم كي يححره من الامها عن هم أثقل كاهلا ثقل صخرة سزيف التي تتدحرج كلما وجد لها مستقرا على قمة الجبل
جفاه النوم من فرط التفكير في حلول لمشاكل قد لا تخصه لا من قريب او بعيد اسقط الانانية من خصائصه الانسانية وطعن التعجرف بسهم التواضع وكبل التملك بقيد التشارك وشنق الظلم بحبل العدالة واحرق الكره بنار الحب ونسف الغدر بقنبلة الوفاء
تراه يزرع ارضا قاحلة وكله امل في احيائها يحفر صحراء حتى تنبع بالماء يعمل،يساعد،يهتم،يتفهم،ينقذ،يسمع،يستجيب،يعتني،يعطي،يقدم،يمنح،....
أفعال كثيرة كلها تخص ضمائر المخاطب والغائب ويغيب ضمير المتكلم
بعد كل هذا ألا نعترف بأن هذه الفئة من الناس هي
ملائكة على وجه الارض
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
