شعار المدونة

شعار المدونة
شعار القمة الشماء

13‏/12‏/2009

دون عنوان*الأخيرة*


قضت نوال يومها وهي هائمة في دنيا بعيدة وكلما خاطبتها أختها تنظر اليها ولا تستطيع اجابتها وكأنها فقدت ملكة الكلام وأصبحت خرساء لا تستطيع البوح بما يجول في خاطرها ومر اليوم ثقيلا كئيبا وفجأة قفزت من مكانها وهي تنده أختها بأعلى صوتها فأسرعت هذه الأخيرة مهرولة: ـ ماذا بك ماالذي جرى؟
ـ لقد اتخدت قراري هيا بنا لجمع أغراض أمي سنصحبها الى المصحة غدا صباحا
ـ أتتكلمين بجد أفعلا اتخذت قرارك أنا لم أرغمك على شئ تذكري هذا جيدا
ـ أعرف جيدا ماذا أقول وأدرك عواقبه تماما ولكن ليس هناك حل أخر فالصواب هو أن تبقى أمي بين أيدي أمينه سأذهب الأن لأجلس بقربها قليلا فقد لا أجد مثل هذه الفرصة مرة أخرى
ـ لا تخشي شيئا يا أختي فهذا في مصلحتها
فتحت نوال باب الغرفة بحذر شديد خشية أن توقظ أمها من نومها لكن هذه الأخيرة فاجأتها عندما ندهتها باسمها وأصرت عليها أن تجلس بجانبها على حافة السرير امتثلت نوال لكلام أمها ولم تكتفي بالجلوس بل ارتمت بين أخضانها وهي تدرف دموعها في صمت
ـ ماذا فعلت هذه المرة يا نوال ألم تحصلي على نقط جيدة في مادة الرياضيات أم أنك تهورت وأجبت أجوبة خاطئة في امتحان الجغرافيا؟
لا تقلقي ياصغيرتي أنا أثق بقدراتك وأعرف أنك متسرعة وتفقدين السيطرة على أعصابك ولكنك في الحقيقة أنت طيبة ومسالمة ومتفوقة ولكن ينقصك التركيز
غرست نوال رأسها بين أضلع والدتها كي تخفي دموعها وتسجن نحيبها لكن حالها لم يدم فبسرعة البرق زحزحتها أمها وصرخت في وجها
ـ من أنت ماذا تريدين؟ أتحسبينني نائمة وجئت تسرقي عقدي ابتعدي ابتعدي
هربت نوال من الغرفة خائفة وهي تنده أختها لتقدم المساعدة لها وبعد وقت طويل من الصراخ والوعيد تمكنت الأخت من تهدئتها وتنويمها
لم تتمكن نوال من النوم تلك الليلة فقد صاحبها الأرق حتى صاح ديك الجيران معلنا اقتراب شروق الشمس تهيأت نوال لصلاة الصبح وتهيئ وجبة الفطور لوالدتها فحرصت على تقديم ما كانت تحب وتشتهي وعندما انتهت توجهت الى الغرفة وفتحت الباب بمهل شديد وأضاءت ضوء المصباح الخافت كي لا يزعج والدتها ووضعت الأكل على المائدة ثم جلست على جانب السرير وحركت أمها بلطف وهي تندها
ـ ماما ماما ماما اسيقظتي لقد هيأت لك عجة البيض التي تحبين
لم تستجب الأم لنداء نوال فعاودت الكرة مرة أخرى
ـحبيبتي هاهو عسل الزعتر الذي تفضليه استيقظي كي أقدمه لك على الخبز المحمص
لكن يبقى نداء نوال دون جدوى بدأ الهلع يدب الى نفس نوال فأزاحت الغطاء عن وجه أمها فوجدت فاقدا لحمرته المعهودة ثم حركتها من كتفيها لكن الأم لم تستجب أسقطت نوال جسم أمها من بين يديها على السرير وصرخت مدويةـ ممممممممامممممممممما
اقتحمت الأخت الغرفة وهي تتسائل
ـ مابك يا نوال؟ لما الصراخ؟ماذا.....
لم تستطع اتمام كلامها لأن المنظر هالها فأمها ملقاة على السرير دون حراك ونوال متخشبة بجانبها وعيناها جاحظتان وفاهها مفتوح
أمي أمي أجيبيني هيا تشجعي أمي هيا اسيقظي
التفتت الى نوال:ـ لا تخافي انه مجرد اغماء بسيط انها حالة قلما تصاب بها هيا نوال ناوليني قنينة الأكسجين الموجودة داخل الدولاب واتصلي بالطبيب سريعا ستجدي هاتفه على المفكرة أسرعي لا تقفي مثل المسمار الحالة حرجة ويجب أن تسرعي
طبقت نوال كلام أختها وهي لاتدري لا كيف ولا متى انتهت من ذالك ولكن ما وعت له أن أمها لم تستجب لضخات الأكسجين فتسمرت نوال في مكانها حتى وصل الدكتور ـ حمدي ـ الذي كان مشرفا على حالة الحاجة رقية فطلب من سعاد أن تصحب أختها الى خارج الغرفة وماهي الا دقائق قليلة حتى تبعهما وهو مذلل الرأس غائر العينين يدعك يديه في توتر شديد فوقف أمامهما وتمتم قائلا
ـ الدوام لله فليسكنها فسيح جناته وليعوض معاناتها خيرا ان شاء الله تجلدا بالصبر فكلنا لها
ـ أأأأأأأأأأأأأأأأأااههههههههههه
أخر كلمة تلفظت بها نوال قبل أن تفقد وعيها معلنة رفضها للحقيقة والواقع ...........

12‏/12‏/2009

النفس البشرية



وأنا أتصفح مدونتي الحمراء كما اعتدت دائما استوقفتني قصيدة الشاعر كامل الشناوي والتي أبدع صاحب المدونة في اختيارها وهذا طبعا لم يتم اعتباطا فقصيدة كهذه لها ثقلها الدلالي العميق الذي يتجاوز قدرات الفهم البسيط لأن من مميزات هذا النوع من القصائد ألفاظ مألوفة لكن معناها ممتنع لذلك يجب على القارئ أن يحذر الفهم البسيط لمثل هذه القصائد لأنها تؤدي معنى أرقى وأسمى مما يمكننا أن ندركه بعقولنا البسيط و وقد اخترت لكم أعزائي القراء قصيدة فلسفية ستكون ان شاء الله خير دليل على ما قلته وأتمنى أن تكون هذه القصيدة بوابة عريضة لمناقشة معناها وادراك فحواها

هبطت اليك من المحل الأرفع.....ورقاء ذات تعزز وتمنع

محجوبة عن مقلة كل عارف.....وهي التي سفرت ولم تتبرقع

وصلت على كره اليك،وربما.....كرهت فراقك وهي ذات تفجع

أنفت وما ألفت فلما واصلت.....أنست مجاورة الخراب البلقع

وأظنها نسيت عهودا بالحمى....
ومنازلا بفراقها لم تقنع

حتى اذا اتصلت بهاء هبوطها....عن ميم مركزها،بذات الأجرع

علقت بها ثاء الثقيل فأصبحت....بين المعالم والطلول الخضع

تبكي اذا ذكت عهودا بالحمى....بمدامع تهمي ولم تقلع

وتظل ساجعة على الدمن التي...درست بتكرار الرياح الأربع

اذ عاقها الشرك الكثيف وصدها....قفص عن الأوج الفسيح المربع

حتى اذا قرب المسير الى الحمى....ودنا الرحيل الى الفضاء الأوسع

وغدت مفارقة لكل مخلف.........عنها حليف الترب،غير مشيع

سجعت،وقد كشف الغطاء فأبصرت..ما ليس يدرك بالعيون الهجع

وغدت تغرد فوق ذروة شاهق.....والعلم يرفع كل من لم يرفع

فلأي شيئ أهبطت من شامخ.....عال الى قعر الحضيض الأوضع؟

ان كان أهبطها الاله لحكمة.....طويت عن الفطين اللبيب الأروع
فهبوطها ان كان ضربة لازب...لتكون سامعة بما لم تسمع

وتعود عالمة بكل حقيقة.......في العالمين فخرقها لم يرقع

وهي التي قطع الزمان طريقها..حتى لقد غربت بغيرالمطلع

فكأنها برق تألق بالحمى.......ثم انطوى،فكأنه لم يلمع


تعريف بسيط بصاحب النص:
هو أبو علي الحسين ابن عبد الله ابن سينا ولد في في *أفنشة* قرب بخارى سنة 980م
درس العلوم العقلية وأصبح متخصصا في الطب والفلسفة والفلك وهو ابن العشرين سنة اشتغل بالتدريس والسياسةوتوفي سنة 1036م




النفس البشرية


04‏/12‏/2009

تمرينات يومية على الحب


منذ مليون سنة قبل التاريخ.
الى مليون سنة بعد التاريخ.
وأنا أتمرن على رياضة الحب...
أستنشق بعمق..
وأزفر بعمق.
وأدلك جسدي وقصائدي بزيت البنفسج.
وأقفز من عبارة الى عباره..
ومن استعارة الى استعاره..
ومن شرفة نهدك الأيمن..
الى شرفة نهدك الأيسر..
حتى أحتفظ بلياقتي الجسديه..
ولياقتي اللغويه..
ومنذ أن شممت رائحة الأنوثه..
وأنا أتمرن عاى أعمال العشق بدون توقف.
كما يتمرن مغني الأوبرا أمام المراة..
والممثل على قراءة النص المسرحي.
وراقص الباليه على رسم خطواته.
وقائد الأوكسترا على ادارة العازفين.
لم أكن أؤمن بالفوضى والأرتجال
لا في الحب.. ولا في الشعر..
كنت أبحث دائما
عن لغة جديدة تنبهرين بايقاعاتها
وعن قصيدة جديده..
تنامين على حرير كلماتها.
وعن قبلة استثنائية
تغير تاريخ شفتيك..

03‏/12‏/2009

دون عنوان ـ4 ـ


اتجهت نوال الى غرفة أمها وهي ترقص فرحا فوجدتها جالسة على كرسيها الهزاز وبيدها سبحتها تارة تسبح بها وتارة تضعها حول عنقها فحدقت في وجه نوال طويلا وفجأة صرخت في وجهها: ـ ألم تغيري ملابس المدرسة ؟ أسرعي فالوقت تأخر وحان وقت نومك وأنت لم تنجز فروضك
ارتمت نوال على أمها وحضنتها بقوة والدمع ينهمر من مقلتيها حاولت الكلام لكن صوتها تاه داخل صدرها ولولا دخول أختها الى الغرفة لانهارت تحت قدمي أمها
ـ أخرجي الأن يا نوال ودعيني أقدم لها الدواء لتسترخي وتهدأ
طاوعت نوال أختها وانسحبت من الغرفة وهي ترتجف خوفا ورهبة من الموقف التي عاشته
أين والدتها ؟أين رزانتها وقوة شخصيتها وعقلنيتها كل شيئ ضاع وكأن وحشا التهم روحها وتركها جسدا تسكنه أشباح مخيفة سقطت نوال أرضا وهي تصرخ:
ـ أمي ،أمي أريد أمي أريد الحاجة رقية أينك يا أمي
ـ ماذا دهاك يا نوال دعك من النحيب واصمتي ودعيها تستريح قليلا تعالي معي هيا 
ـ أهذه هي أمي يا أختي ؟ أنا لا أصدق الحالة التي وصلت اليها أشعر بألم شديد في صدري وكأن ضلوعي تتهشم أه يا حبيبتي أهكذا تختميني حياتك
ـ يا نوال انه أمر الله فلا تكفري بالقدر وماذا كنت تظنين؟أبالغ في وصف حالتها أم أزيفها حتى أتخلص منها لا يا أختي فأنت لا تعرفين الا القليل القليل وحان الوقت لتعرفي الحقيقة كاملة ان حالة أمي خطيرة ولم أعد أستطيع السيطرة عليها بمفردي ولولا الحبوب المنومة لحدثت كارثة أتعلمين في الأسبوع الماضي بينما كنت داخل المطبخ سمعت جلبة على السطح فصعدت لأكتشف الأمر فوجدت أمي على حافة الدرج وعندما رأتني نهرتني وأمرتني أن أساعدها على نشر الغسيل وقد استجبت لها خشية أن تزل قدمها ويقع ما لا يحمد عقباة لقد أنهكني الخوف لا أستطيع أن أنام قريرة العين واذا غفوت برهة أقفز من نومي أتفقدها وأطمئن عليها والحالة كل يوم تتطور وجسمها لا يستجيب للعلاج 
ـ كفاك يا أختي فأنا لا أستطيع سماع المزيد بربك أخبريني ما الحل؟
ـ الحل بين يديك يا نوال وافقي على اقتراحي ففيه خير لأمنا
ـ ولكن أنا لا أستطيع اصطحابها الى مكان كهذا
ـ انها نصيحة الطبيب هو من اقترحه وأشاد به واذا أردت أن تتفقدي المكان فلا بأس بذالك سأعطيك العنوان وزوريه عساك تقتنعين 
ـ أوتحسبينني لا أثق بكلامك حاشى لله يا حبيبتي ولكني مترددة
ـ المهم أنا لا أجبرك على شيئ فهذه الخطوة تحتاج لموافقتنا نحن الأثنتين سأتركك الأن وأذهب لتسخين الأكل فقد هيأت طبقا تحبينه ان كنت مازلت تعشقين الكسكس
ـ أعشقه من يديك يا حلوتي الصغيرة

28‏/11‏/2009

دون عنوان ـ3 ـ


بعد أن أنهت نوال مكالمتها أحست براحة نفسية عميقة ساعدتها على قضاء ليلة خالية من الكوابيس وفي صباح اليوم التالي استيقظت وهي تدندن بأحلى بيتين تغنت بهما كوكب الشرق :صالحت بك أيامي...سامحت بيك الزمن
هيأت نوال حقيبة سفر صغير وألقت نظرة أخيرة على شقتها قبل أن تحكم اغلاق بابها
لم تكتفي نوال بالقاء التحية على بواب العمارة بل تبادلت معه الحديث لتخبره بأنها ستغيب لبضعة أيام وترجوه أن يحتفظ ببريدها الى حين عودتها 
غادرت البناية وهي تحس بحيوية لم تعهدها من قبل أخفت يدها اليمنى داخل جيب معطفها المفتوح وأحكمت قبضة يدها اليسرى على حقيبتها وتابعت سيرها غير أهبة بالريح التي تراقص خصلات شعرها المتناثرة على أكتافها وبعد أن هامت وسط الشوارع المزدحمة قرابة الساعة توقفت أمام منزل كبير دوبابين خشبيين أدخلت نوال كمية من الهواء وكأنها تستعد لشيئ جلل قرعت الجرس وماهي الا ثوان حتى فتحت احدى أبواب المنزل فأطل رأس أختها وهي تسأل : ـ من الطارق؟
فألقت نوال بجسدها داخل المنزل وهي تضم أختها بين ذراعيها وكأنها تراها بعد طول غياب
وقفت برهة تتأمل فناء المنزل الذي غادرته منذ عقد من الزمن لم تجب عن تساؤلات شقيقتها لانها لم تسمعها فقد كانت هائمة وسط ذكريات الطفولة الذي ينبض بها كل ركن من أركان هذا الفناء الواسع لكن أختها لم تمنح لها فرصة الأختلاء بنفسها بل جذبتها من ذراعها وهي تسنكر تجاهل نوال لها 
عادت نوال الى أرض الواقع وضمت أختها مرة أخرى بين ذراعيها وهي تصرخ بفرح: ـ أهلا بعودتي بينكم

27‏/11‏/2009

عيد الأضحى


أتمنى لزوار مدونة الحياتنور عيد سعيد مليئ بالمسرات وأرجوهم أن لا يفرغوا هذه المناسبة الدينية من محتواها العقائدي وأن لا يتبعوا هرطقات هذا الزمان من تفاخر وتباهي بالأضحية بل عليهم ان يجعلوها تجديدا لأيمانهم بالله عز وجل وتعبيرا عن طاعتهم له
كل عام وأنتم بألف خير