شعار المدونة

شعار المدونة
شعار القمة الشماء

17‏/12‏/2009

يا أبيض يا أسود لكن ليس رمادي


لكل لون حدوده التي لا يمكنه تجاوزها وان فعل فانه يفقد هويته ويفقد معناه فكل لون يرمز الى معنى معين ويدل على احساس معين وعندما تختلط الألوان فبالضرورة ستختلط الدلالات والرموز
اللون الأسود لون جذاب وأنيق وساحر رغم مرجعيته الحزينة التي توحي على الموت أو الدمار والظلمة عكسه في ذالك اللون الأبيض الذي يرمز للفرح والسلام وكل المعاني الجميلة والراقية
ويأتي تزاوج هذين اللونين لينجب لنا مولودا جديدا لا أبيض ولا أسود ولكنه رمادي هذا اللون الخطير لأنه مرن يحيلك الى دلالتين مختلفتين فان كان فاتحا فهو يعطيك انطباعا الفرح والأمل ولكنه اذا أصبح قاتما فانه يحيلك الى الهم والغم والكره والتشائم........
لذالك فأنا أحب اللون الرمادي في الملابس فقط لأنه*شيك*ولكن أكرهه ولا أحبه في المعاملات فكثير منها قد غزاها هذا اللون في درجاته العاتمة فأصبحت معاملات غير مفهومة وغير واضحة فمرة يستخدمون اللون الرمادي الفاتح فتشرق الشمس ولا تكترت بالسحب القليلة المنتشرة هنا وهناك بل تمرح وكلك تفاؤل بل تنشد فرحا:الحياه حلوة بس نفهمها ...الحياه غنوه ما أحلى أنغامها

ومرة أخرى يفرشون لك بساطا رماديا قاتما يغزو قلبك الصغير ويسجنه داخل شرك الحزن ويسقوك الدمع الساخن ويطعمونك الحنضل المر ويتركونك كالمجنون تنشد :عدت يا يوم مولدي..عدت يا أيها الشقي
وفي النهاية تجد نفسك ضالا وتائها فلا تعرف هل قلوبهم بيضاء أم هي سوداء قاتمة؟
وهل نصدق المثل الصيني القائل:*في كل قلب أبيض نقطة سوداء وفي كل قلب أسود نقطة بيضاء*
أين الحقيقة؟انا لا أدري ؟ وأنتم أيها القراء؟..........

15‏/12‏/2009

الحب في الأقامة الجبرية


استأذنك بالانصراف....
فالدم الذي كنت أحسب أنه لا يصبح ماء...
أصبح ماء..
والسماء التي كنت أعتقد أن زجاجها الأزرق
غير قابل للكسر..انكسرت..
والشمس..
التي كنت أعلقها كالحلق الاسباني
في أذنيك..
وقعت مني على الأرض..وتهشمت..
والكلمات..
التي كنت أغطيك بها عندما تنامين..
هربت كالعصافير الخائفة..
وتركتك عاريه..



أريد أن أتظاهر ضد حبك الفاشستي
وأطلق الرصاص..
على قصرك..
وحرسك..
وعربتك البرجوازية الخيول..
أريد ..أن أحتج على سلطتك السرمدية..



أريد أن أطلق الرصاص..
على ملابسك المسرحية..
وعلى عدة الشغل التي تستعملينها في التشخيص..
على الأخضر..والليلكي..
على الأزرق..والبرتقالي..
على عشرات القوارير التي جمعت فيها فصائل دمي..
بهواية جمع الأحجار الكريمة..
أريد أن أطلق الرصاص..
على كل قصائدي..التي كتبتها لك..
وعلى كل الأهداءات الهستيرية..
التي صدرت عني..
في ساعات الحب الشديد..
أو..
في ساعات الغباء الشديد




أريد أن أحتج على شيء ما..
أن أصطدم بشيء ما..
أن أنتحرمن أجل شيء ما..
فليس عندي ما أفعله..
سوى أن ألعب مع ضجري
هويخسر...وأنا أخسر..
هو يضجر ..وأنا أضجر..
هو يخبرني أنك كنت حبيبته..
وأنا أخبره أنك حبيبتي..
هو يعطيني مسدسه لأنتحر..
وأنا أطلعه على مكاتيبك القديمة..
فيقتل نفسه...
ويقتلني..

الفراق


كنت جالسة في الشرفة فأثارت انتباهي حمامة لم يخفها وجودي بل اطمأنت واقتربت مني وسجعت سجعا حزينا وهي تحدق الى ولما همت بالرحيل حطت على زندي وألصقت رأسها برأسي وكأنها تواسيني ثم حلقت بجناحيها بعيدا طارت عاليا حتى ضاعت في الأجواء
استغربت لهذه الحادثة الفريدة وأحسست أن الحمامة قد اطلعت على كربي وأدركت مصيبتي التي أخفيها حتى على نفسي
استحوذ على ضيق شديد فاقتحمت غرفتي واختفيت في سريري وتمتمت في صمت أحان الفراق تأملت هذه الكلمة في أعماقي فوجدت حروفها قليلة لكن معناها مدمر حللت الكلمة حرفا حرفا أخذت الفاء فوجدتها تبكي وتنوح :فارقتكم وقلبي أسيركم أنتم يا من في القلب حللتم

فارتمى بين أحضانها حرف الراء وهو ينزف دما:رموا قلبي بسهم الحزن فبكى القلب على ذكرى من كان

فاستوقفهم الألف وهو يصرخ فيهم:أتيت لتأكيد ألم الفراق
فأه.....ثم أأأه .....ثم أأأأأههههه
لقلب اقسم أن لا ينساكم

بحثوا عن اخيهم الصغير فوجدوه مختبئا فنادوه يا قاف تعال الى جانبنا فرفع رأسه وهو يندب:
قلبي الحزين سيظل يذكركم وقلمي الجريح سيظل أسير روضتكم
فامتزج دم القلب بمداد القلم ليعيشا على ذكراكم
أنتم يا من في القلب حللتم

13‏/12‏/2009

دون عنوان*الأخيرة*


قضت نوال يومها وهي هائمة في دنيا بعيدة وكلما خاطبتها أختها تنظر اليها ولا تستطيع اجابتها وكأنها فقدت ملكة الكلام وأصبحت خرساء لا تستطيع البوح بما يجول في خاطرها ومر اليوم ثقيلا كئيبا وفجأة قفزت من مكانها وهي تنده أختها بأعلى صوتها فأسرعت هذه الأخيرة مهرولة: ـ ماذا بك ماالذي جرى؟
ـ لقد اتخدت قراري هيا بنا لجمع أغراض أمي سنصحبها الى المصحة غدا صباحا
ـ أتتكلمين بجد أفعلا اتخذت قرارك أنا لم أرغمك على شئ تذكري هذا جيدا
ـ أعرف جيدا ماذا أقول وأدرك عواقبه تماما ولكن ليس هناك حل أخر فالصواب هو أن تبقى أمي بين أيدي أمينه سأذهب الأن لأجلس بقربها قليلا فقد لا أجد مثل هذه الفرصة مرة أخرى
ـ لا تخشي شيئا يا أختي فهذا في مصلحتها
فتحت نوال باب الغرفة بحذر شديد خشية أن توقظ أمها من نومها لكن هذه الأخيرة فاجأتها عندما ندهتها باسمها وأصرت عليها أن تجلس بجانبها على حافة السرير امتثلت نوال لكلام أمها ولم تكتفي بالجلوس بل ارتمت بين أخضانها وهي تدرف دموعها في صمت
ـ ماذا فعلت هذه المرة يا نوال ألم تحصلي على نقط جيدة في مادة الرياضيات أم أنك تهورت وأجبت أجوبة خاطئة في امتحان الجغرافيا؟
لا تقلقي ياصغيرتي أنا أثق بقدراتك وأعرف أنك متسرعة وتفقدين السيطرة على أعصابك ولكنك في الحقيقة أنت طيبة ومسالمة ومتفوقة ولكن ينقصك التركيز
غرست نوال رأسها بين أضلع والدتها كي تخفي دموعها وتسجن نحيبها لكن حالها لم يدم فبسرعة البرق زحزحتها أمها وصرخت في وجها
ـ من أنت ماذا تريدين؟ أتحسبينني نائمة وجئت تسرقي عقدي ابتعدي ابتعدي
هربت نوال من الغرفة خائفة وهي تنده أختها لتقدم المساعدة لها وبعد وقت طويل من الصراخ والوعيد تمكنت الأخت من تهدئتها وتنويمها
لم تتمكن نوال من النوم تلك الليلة فقد صاحبها الأرق حتى صاح ديك الجيران معلنا اقتراب شروق الشمس تهيأت نوال لصلاة الصبح وتهيئ وجبة الفطور لوالدتها فحرصت على تقديم ما كانت تحب وتشتهي وعندما انتهت توجهت الى الغرفة وفتحت الباب بمهل شديد وأضاءت ضوء المصباح الخافت كي لا يزعج والدتها ووضعت الأكل على المائدة ثم جلست على جانب السرير وحركت أمها بلطف وهي تندها
ـ ماما ماما ماما اسيقظتي لقد هيأت لك عجة البيض التي تحبين
لم تستجب الأم لنداء نوال فعاودت الكرة مرة أخرى
ـحبيبتي هاهو عسل الزعتر الذي تفضليه استيقظي كي أقدمه لك على الخبز المحمص
لكن يبقى نداء نوال دون جدوى بدأ الهلع يدب الى نفس نوال فأزاحت الغطاء عن وجه أمها فوجدت فاقدا لحمرته المعهودة ثم حركتها من كتفيها لكن الأم لم تستجب أسقطت نوال جسم أمها من بين يديها على السرير وصرخت مدويةـ ممممممممامممممممممما
اقتحمت الأخت الغرفة وهي تتسائل
ـ مابك يا نوال؟ لما الصراخ؟ماذا.....
لم تستطع اتمام كلامها لأن المنظر هالها فأمها ملقاة على السرير دون حراك ونوال متخشبة بجانبها وعيناها جاحظتان وفاهها مفتوح
أمي أمي أجيبيني هيا تشجعي أمي هيا اسيقظي
التفتت الى نوال:ـ لا تخافي انه مجرد اغماء بسيط انها حالة قلما تصاب بها هيا نوال ناوليني قنينة الأكسجين الموجودة داخل الدولاب واتصلي بالطبيب سريعا ستجدي هاتفه على المفكرة أسرعي لا تقفي مثل المسمار الحالة حرجة ويجب أن تسرعي
طبقت نوال كلام أختها وهي لاتدري لا كيف ولا متى انتهت من ذالك ولكن ما وعت له أن أمها لم تستجب لضخات الأكسجين فتسمرت نوال في مكانها حتى وصل الدكتور ـ حمدي ـ الذي كان مشرفا على حالة الحاجة رقية فطلب من سعاد أن تصحب أختها الى خارج الغرفة وماهي الا دقائق قليلة حتى تبعهما وهو مذلل الرأس غائر العينين يدعك يديه في توتر شديد فوقف أمامهما وتمتم قائلا
ـ الدوام لله فليسكنها فسيح جناته وليعوض معاناتها خيرا ان شاء الله تجلدا بالصبر فكلنا لها
ـ أأأأأأأأأأأأأأأأأااههههههههههه
أخر كلمة تلفظت بها نوال قبل أن تفقد وعيها معلنة رفضها للحقيقة والواقع ...........

12‏/12‏/2009

النفس البشرية



وأنا أتصفح مدونتي الحمراء كما اعتدت دائما استوقفتني قصيدة الشاعر كامل الشناوي والتي أبدع صاحب المدونة في اختيارها وهذا طبعا لم يتم اعتباطا فقصيدة كهذه لها ثقلها الدلالي العميق الذي يتجاوز قدرات الفهم البسيط لأن من مميزات هذا النوع من القصائد ألفاظ مألوفة لكن معناها ممتنع لذلك يجب على القارئ أن يحذر الفهم البسيط لمثل هذه القصائد لأنها تؤدي معنى أرقى وأسمى مما يمكننا أن ندركه بعقولنا البسيط و وقد اخترت لكم أعزائي القراء قصيدة فلسفية ستكون ان شاء الله خير دليل على ما قلته وأتمنى أن تكون هذه القصيدة بوابة عريضة لمناقشة معناها وادراك فحواها

هبطت اليك من المحل الأرفع.....ورقاء ذات تعزز وتمنع

محجوبة عن مقلة كل عارف.....وهي التي سفرت ولم تتبرقع

وصلت على كره اليك،وربما.....كرهت فراقك وهي ذات تفجع

أنفت وما ألفت فلما واصلت.....أنست مجاورة الخراب البلقع

وأظنها نسيت عهودا بالحمى....
ومنازلا بفراقها لم تقنع

حتى اذا اتصلت بهاء هبوطها....عن ميم مركزها،بذات الأجرع

علقت بها ثاء الثقيل فأصبحت....بين المعالم والطلول الخضع

تبكي اذا ذكت عهودا بالحمى....بمدامع تهمي ولم تقلع

وتظل ساجعة على الدمن التي...درست بتكرار الرياح الأربع

اذ عاقها الشرك الكثيف وصدها....قفص عن الأوج الفسيح المربع

حتى اذا قرب المسير الى الحمى....ودنا الرحيل الى الفضاء الأوسع

وغدت مفارقة لكل مخلف.........عنها حليف الترب،غير مشيع

سجعت،وقد كشف الغطاء فأبصرت..ما ليس يدرك بالعيون الهجع

وغدت تغرد فوق ذروة شاهق.....والعلم يرفع كل من لم يرفع

فلأي شيئ أهبطت من شامخ.....عال الى قعر الحضيض الأوضع؟

ان كان أهبطها الاله لحكمة.....طويت عن الفطين اللبيب الأروع
فهبوطها ان كان ضربة لازب...لتكون سامعة بما لم تسمع

وتعود عالمة بكل حقيقة.......في العالمين فخرقها لم يرقع

وهي التي قطع الزمان طريقها..حتى لقد غربت بغيرالمطلع

فكأنها برق تألق بالحمى.......ثم انطوى،فكأنه لم يلمع


تعريف بسيط بصاحب النص:
هو أبو علي الحسين ابن عبد الله ابن سينا ولد في في *أفنشة* قرب بخارى سنة 980م
درس العلوم العقلية وأصبح متخصصا في الطب والفلسفة والفلك وهو ابن العشرين سنة اشتغل بالتدريس والسياسةوتوفي سنة 1036م




النفس البشرية


04‏/12‏/2009

تمرينات يومية على الحب


منذ مليون سنة قبل التاريخ.
الى مليون سنة بعد التاريخ.
وأنا أتمرن على رياضة الحب...
أستنشق بعمق..
وأزفر بعمق.
وأدلك جسدي وقصائدي بزيت البنفسج.
وأقفز من عبارة الى عباره..
ومن استعارة الى استعاره..
ومن شرفة نهدك الأيمن..
الى شرفة نهدك الأيسر..
حتى أحتفظ بلياقتي الجسديه..
ولياقتي اللغويه..
ومنذ أن شممت رائحة الأنوثه..
وأنا أتمرن عاى أعمال العشق بدون توقف.
كما يتمرن مغني الأوبرا أمام المراة..
والممثل على قراءة النص المسرحي.
وراقص الباليه على رسم خطواته.
وقائد الأوكسترا على ادارة العازفين.
لم أكن أؤمن بالفوضى والأرتجال
لا في الحب.. ولا في الشعر..
كنت أبحث دائما
عن لغة جديدة تنبهرين بايقاعاتها
وعن قصيدة جديده..
تنامين على حرير كلماتها.
وعن قبلة استثنائية
تغير تاريخ شفتيك..