شعار المدونة

شعار المدونة
شعار القمة الشماء

06‏/01‏/2010

بكاء فقيد

المدونة لا يتسع فضاؤها لنشر نعي فقيد لكن اليوم استثناء وهو استثناء يشرف مدونتي فالفقيد رحمه الله باذنه رجل شرف المجتمع المراكشي بعلمه,ثقافته,أخلاقه و مبادئه السامية
فقيدي شخص اجتمعت فيه خصال عديدة و متنوعة فكان نعم المحدث ونعم المناقش ونعم التربوي ونعم ونعم ونعم
لو سردت خصاله لما سعتني هذه المدونة
اليوم السادس من شهر يناير २०१० كان موعدا لعودة روح الفقيد الى بارئها لتخلف من ورائها جسدا تباكته الأعين وتحسرت على فراقه القلوب
فليرحمك الله يا أستاذي ومرشدي وليسكنك فسيح جناته
وان لله وان اليه راجعون

04‏/01‏/2010

كلمة


أحيي القراء الأعزاء على مشاركتهم القيمة وأأسف كثيرا ان خلفت مواضيعي انطباعا سلبيا لديهم و أقحمتهم في دوامة اعتبرها اليعض منكم حزنا و هما وهو ر أي يحترم لكن يبقى مجال التعبير تغلب عليه الذاتية وغالبا لا يستطيع الكاتب في أول مشواره أن يفصل بين ذاته وموضوعاته بل يحتاج الى تمرس وحنكة أتمنى أن أكتسبها مع الوقت وبفضل التزامكم وتشجيعاتكم
ولكم جزيل الشكر

01‏/01‏/2010

سلسلة ننصف أو ننسف


غريبة هي الدنيا والأغرب منها الكائن الذي يحيا فيها هذا الأخير الذي كان قدره أن يهبط من علي الى أسفل ليتخبط بين دروبها ويستكشف طريقه فيها
لكن المسكين يتخبط وكأنه في حقل ألغام لا يعرف متى سينسف الا من رحم ربي وأنار بصيرته بالأيمان وألهمه الطريق المستقيم ليصل الى بر الأمان
اشكالية كبيرة تطرح أمامي كلما فكرت في حال هذا العبد الضعيف من الظالم يا ترى الدنيا أم الأنسان ؟ما يجعلني أقف دون جواب أمام هذا الاشكال ما أل اليه حالنا نحن بني البشر وخلال هذه السلسلة التي أتمنى أن تحظى باهتمامكم وتدفعكم للادلاء بأرائكم لنغني هذا الحقل المعرفي البسيط سنحاول أن نستشف الحقيقة ونستخلص النتيجة
وأول موضوع تبادر الى ذهني والذي أصنفه في المراتب الأولى هو موضوع العلاقات الأنسانية وأهمية هذا الموضوع مستمدة من حقيقة علمية محضة هي:أن الأنسان اجتماعي بطبعه فهو لا يستطيع أن يعيش بعيدا عن أخيه الأنسان وهذه العلاقة في أصلها كانت مبنية على مبادئ سامية وقيمة كالأخلاص،الوفاء،الصدق،الأمانة،الحب،التعاون،التسامح،البر،الرحمة،المودة،الوقار،الأحترام،العدل والحنان
كل هذه المبادئ وغيرها كانت هي الأرضية التي تبنى عليها العلاقات البشرية عموما هذا لا يعني أن الأنسان كان يعيش المثالية لكن الخلل في علاقته كان شاذا لأن وجوب تواجد هذا الأخير ضروري لتحيا الأضداد:كالغدر،الكذب،الكره،الأنانية،العقوق،الظلم،التجبر،.....
وأهمية موضوع العلاقات الأنسانية مستمدة من التغيير الجذري الذي طرأ عليه حيث أصبح الشاذ قاعدة والقاعدة شذوذا،هذه هي الحقيقة للأسف وهذه العلاقات البشرية تضم كل أصناف العلاقات مثل:علاقة الوالدين بالأبناء،علاقة الأبناء بالوالدين،علاقة الزوج بزوجته وعلاقة الزوجة بزوجها علاقة الأنسان بأخوانه بأقربائه .....
كل هذه العلاقات وغيرها تشققت أرضيتها واهتزت معالمها
أعلم جيدا أن الموضوع بحر لا قرار وأن الخوض فيه يستوجب الحذر والتسلح بالصبر والعقلانية لكن ما يطمئنني هو رصيدي المتنوع من التجارب ومعاناتي المريرة في حياتي مع أخي الانسان
وأضرب لكم أحبائي القراء موعدا لنخوض معا غمار التبحر في هذا الموضوع الأنساني حتى النخاع والى حين ألقاكم في أول حلقة أتمنى لكم معاشرة انسانية طيبة

18‏/12‏/2009

السكن الأفتراضي


كان أبي رحمه الله باذنه يردد دائما:*واللهم قد المراية ولا أرى لي كراي*لم أكن أفهم قصد أبي جيدا ربما لصغر سني أو لأنني حينها كنت لا أجد الربط بين كلامه وبين الواقع فقد ترعرعت في منزل مراكشي قديم كان ملكا لوالدي يتوفر على مميزات الهندسة التقليدية من براح وبهوو سطح وتعدد للغرف التي زينت بألوان مختلفة من الزليج الا أن ااصرار أبي على ترديد هذه القولة ولد عندي قناعة بضرورة اقتناء سكن لأنه كان مرتبطا بمفاهيم قيمة كالستر والكرامة وراحة البال وتجلت لدي هذه الحقيقة عندما اقتطعت جذوري من مسكني ورميت خارجه بعد وفاة أبي وتذوقت مرارة التشرد والتنقل بين أشباه المنازل فأصبح الهدف الذي بنيت عليه حياتي هو اقتناء مسكن وكنت من المحظوظين من بين أقراني لأنني امتطيت قطار القروض السكنية مبكرا وسلمت نفسي للبنوك على طبق من فضة لأغريهم بالتهامي وتنفست الصعداء عندما قبلوا براتبي الهزيل كسلطة بئيسة على مائدة طعامهم وكم كانت فرحتي عارمة وهم يملؤون ملف القرض بالشروط ويتمخترون في كتابة الألتزامات وأنا أوقع بالموافقة حتى جف الحبر من قلمي فملئته بدمي
تسلمت المفاتيح ودخلت شقتي وارتميت بين أحضانها وأنا أقبل جدرانها وأنشد لها:*عشت ودمت لي يا قبر حياتي* هكذا كنت أناديها لأن تاريخ تخليصها من براثين القرض سيوافق تاريخ تقاعدي
فوأدت حلمي القديم باختيار سكن يحمل مواصفات السكن المحترم وتولدت عندي أمنية أن يطيل الله في عمري حتى أتمكن من استفاء القسط الأخير حتى أترك لأبنائي جدرانا تقيهم وتحميهم من العالم الخارجي

سنة سعيدة 1431


أهنئ الأمة الأسلامية بسنتها الهجرية الجديدة وأتمنى لها علو الشأن وثبات العقيدة واندثار الخلافات وزيادة الخير والوحدة
وأتمنى لجميع قراء مدونة الحياتنورالصحة والعافية والستروراحة البال

وكل سنة هجرية وأنتم بألف خير

17‏/12‏/2009

يا أبيض يا أسود لكن ليس رمادي


لكل لون حدوده التي لا يمكنه تجاوزها وان فعل فانه يفقد هويته ويفقد معناه فكل لون يرمز الى معنى معين ويدل على احساس معين وعندما تختلط الألوان فبالضرورة ستختلط الدلالات والرموز
اللون الأسود لون جذاب وأنيق وساحر رغم مرجعيته الحزينة التي توحي على الموت أو الدمار والظلمة عكسه في ذالك اللون الأبيض الذي يرمز للفرح والسلام وكل المعاني الجميلة والراقية
ويأتي تزاوج هذين اللونين لينجب لنا مولودا جديدا لا أبيض ولا أسود ولكنه رمادي هذا اللون الخطير لأنه مرن يحيلك الى دلالتين مختلفتين فان كان فاتحا فهو يعطيك انطباعا الفرح والأمل ولكنه اذا أصبح قاتما فانه يحيلك الى الهم والغم والكره والتشائم........
لذالك فأنا أحب اللون الرمادي في الملابس فقط لأنه*شيك*ولكن أكرهه ولا أحبه في المعاملات فكثير منها قد غزاها هذا اللون في درجاته العاتمة فأصبحت معاملات غير مفهومة وغير واضحة فمرة يستخدمون اللون الرمادي الفاتح فتشرق الشمس ولا تكترت بالسحب القليلة المنتشرة هنا وهناك بل تمرح وكلك تفاؤل بل تنشد فرحا:الحياه حلوة بس نفهمها ...الحياه غنوه ما أحلى أنغامها

ومرة أخرى يفرشون لك بساطا رماديا قاتما يغزو قلبك الصغير ويسجنه داخل شرك الحزن ويسقوك الدمع الساخن ويطعمونك الحنضل المر ويتركونك كالمجنون تنشد :عدت يا يوم مولدي..عدت يا أيها الشقي
وفي النهاية تجد نفسك ضالا وتائها فلا تعرف هل قلوبهم بيضاء أم هي سوداء قاتمة؟
وهل نصدق المثل الصيني القائل:*في كل قلب أبيض نقطة سوداء وفي كل قلب أسود نقطة بيضاء*
أين الحقيقة؟انا لا أدري ؟ وأنتم أيها القراء؟..........

15‏/12‏/2009

الحب في الأقامة الجبرية


استأذنك بالانصراف....
فالدم الذي كنت أحسب أنه لا يصبح ماء...
أصبح ماء..
والسماء التي كنت أعتقد أن زجاجها الأزرق
غير قابل للكسر..انكسرت..
والشمس..
التي كنت أعلقها كالحلق الاسباني
في أذنيك..
وقعت مني على الأرض..وتهشمت..
والكلمات..
التي كنت أغطيك بها عندما تنامين..
هربت كالعصافير الخائفة..
وتركتك عاريه..



أريد أن أتظاهر ضد حبك الفاشستي
وأطلق الرصاص..
على قصرك..
وحرسك..
وعربتك البرجوازية الخيول..
أريد ..أن أحتج على سلطتك السرمدية..



أريد أن أطلق الرصاص..
على ملابسك المسرحية..
وعلى عدة الشغل التي تستعملينها في التشخيص..
على الأخضر..والليلكي..
على الأزرق..والبرتقالي..
على عشرات القوارير التي جمعت فيها فصائل دمي..
بهواية جمع الأحجار الكريمة..
أريد أن أطلق الرصاص..
على كل قصائدي..التي كتبتها لك..
وعلى كل الأهداءات الهستيرية..
التي صدرت عني..
في ساعات الحب الشديد..
أو..
في ساعات الغباء الشديد




أريد أن أحتج على شيء ما..
أن أصطدم بشيء ما..
أن أنتحرمن أجل شيء ما..
فليس عندي ما أفعله..
سوى أن ألعب مع ضجري
هويخسر...وأنا أخسر..
هو يضجر ..وأنا أضجر..
هو يخبرني أنك كنت حبيبته..
وأنا أخبره أنك حبيبتي..
هو يعطيني مسدسه لأنتحر..
وأنا أطلعه على مكاتيبك القديمة..
فيقتل نفسه...
ويقتلني..