شعار المدونة

شعار المدونة
شعار القمة الشماء

17‏/01‏/2010

اليك سيدي


دعني أرحل فقد تعبت
من الألم والأمل
من الحب والكره
من الأشتياق والنفور

دعني أرحل سيدي
فهذه الحياة ليست حياتي
وهذا الحب ليس ملكي
ومفتاح قلبي لم يعد بحوزتي

سيدي هذه حقيقتي
فالامي التي دفنت
استيقظت
ودموعي التي سجنت
تناثرت
وجسمي الذي قاوم
تداعى

واليوم سيدي
تلوت صلاتي
وأحرقت بخوري
وأضأت شموعي
وحكت كفني

اليوم سيدي
اليك اعترافي
اليوم استسلمت
ووهبت روحي للعلة
كنت أقاوم لأجلك وبك

لكنني اليوم سيدي
أكتب بخط يدي
كلمة النهاية
فلم يعد لدي بقاء
على هذه البقاع


فالوداع الوداع سيدي
فشمسي غربت
وبلبلي غرد بالنواح
وشبابي الغرير ولى
وكؤوس الغرام
تحطمت حولي

سيدي عذرا
فقد ذبلت أزهاري
وماتت فراشاتي
وانتهت حكايتي

فهيا سيدي
اطلق قيدي
وحرر سجني
ودعني أجرب الموت
عساه يكون ملاذي



15‏/01‏/2010

خلف القضبان



جلس على مكتبه وأضاء شمعته وأشعل سيجارته واحتضن القلم بين أصابعه متأهبا للكتابة
حرر الجملة الأولى وتاه وسط دخان سيجارته لكنه سرعان ما عاود النظر الى الورقة وشطب على الجملة المكتوبة وهو يتمتم :ليست كافية,ليست كافية
ونهض متجها نحو الشرفة يطلب هواء نقيا عساه يزيح عنه الضيق الذي يحتل صدره وضع جسده الهزيل على الكرسي الهزاز الذي يتوسط الشرفة وأخذ يتأرجح ذهابا وايابا حتى تثاقلت عيناه بالنوم فاستسلم لسلطانه غير أن شمس الصباح لم ترحمه بل سلطت عليه أشعتها بقوة وكأنها تحثه على النهوض فأطاعها وهرع مسرعا الى غرفته وقبل أن يستلقي على السريرليتمم نومه رمقت عيناه صورتها فحملها بين ذراعيه وهو يترنح وكأنه يرقص على أنغام الصلصا
بعد برهة اكتفى من الرقص وجلس على حافة السرير يسترجع أنفاسه وهو يردد:ـ اليوم سأتكلم وسأخبرها الحقيقة لا بل كل الحقيقة سأحكي لها كيف دق قلبي ألحان الحب منذ أن رأها وكيف أن حياتي لبست حلتها الزهرية يوم أن رأيت ضحكتها
أحبك هذه هي الحقيقة سيدتي
كل النساء اللواتي عرفتهن قبلك كن أشباه نساء
أنت الوحيدة التي تزلزل لها جدار قلبي
اليوم ,اليوم وليس غدا
اليوم ستحملك رياح حبي لتربعك على عرش قلبي وتنصبك ملكة عمري
أنت يا من همت بها في خيالي وجعلتها بطلة قصتي اليوم ستكونين لي
غادر المنزل متجها الى العمل وهو في قمة السعادة وفي طريقه انعرج الى دكان الزهور ليشتري باقة ورد تكون سلاحه السحري وقت الحاجة
دخل الى مقر العمل وهو يوزع الأبتسامات والتحيات دخل المكتب فوجد أصدقائه مجتمعين حول حبيبته وهي توزع الشكلاطة فرمقته بعينيها العسليتين وقالت:
ألا تريد تهنيئتي فبالأمس تمت خطبتي على ابن عمي تعال لتأخذ نصيبك من الشكلا
اتجه نحوها وهو يتلعثم في الكلام :مبروك بالرفاء والبنين


11‏/01‏/2010

رجل في حياتي


شيء في داخلي يدفعني لضم القلم بين أناملي لأخطط هذه السطور على الورقة,ما الموضوع الذي أثقل كاهل قلبي ففاض به وأراد قذفه خارجا।।وضعت القلم جانبا وألقيت برأسي على يدي وتهت وسط زخم من الأفكار و التساؤلات ماذا حل بي يا ترى؟فلم أجد سوى كلمة واحدة الحنين
فجرح قلبي قد انشق من جديد وأدماه الشوق وأحرقه الحنين وخارت قواه فاستسلم وأطلق سراح الأحساس السجين
في بداية هذه المدونة كتبت سطورا عاطرة عن الأم لمكانتها لفضلها المادي والمعنوي علي واستثنيت الكتابة عن الوالد ولم اشر له الا من بعيد خلال مقالة _السكن الافتراضي_
لكن اليوم لم يعد لدي خيار فقد تمردت أناملي وحملت القلم رغما عني
حنين يغلي تحت جمر الشوق فيذيب القلب ويسيح ليمتزج بدمي وهو ينبض بجملة واحدة
اشتقت اليك يا أبي جملة أخفيتها في أحشائي وتفاديت الحديث عنها أو حتى التعبير عنها
في يوم من الأيام كان لي أب يشملني بعطفه ويدفؤني بحنانه يضمني بين ذراعيه فينسدل علي أمان الدنيا كلها كان الصديق والأخ والناصح والوالد
أحببت أبي وهو حي وهمت بحبه وهو ميت
نعم غاب أبي عن الدنيا لكنه لم يغب عن قلبي و فكري لحظة واحدة
حديثي اليوم عن والدي لم أرد منه الحديث عن خصوصياتي بقدر ما أهدف منه تتمة لموضوع العلا قة بين الأولاد والوالدين وابراز أهميتهما
فمرادي أن يغتنم كل من يقرأ هذه الخاطرة الفرصة لقضاء وقت أطول معهم فاليتم هو احساس أكثر منه وضع اجتماعي
فليمدد في عمر كل الأباء و الأمهات وليرحم من حط رحاله في دار البقاء



08‏/01‏/2010

طاعة الوالدين


هكذا سطر سبحانه وتعالى العلا قة بين الأبناء والوالدين وهكذا اعتبر سبحانه الأحسان لهما من العبادات
هذا هو ديننا الحنيف وهذا هو كنهه السامي
لكننا اليوم وبما أننا زغنا عن طريق الحق ويخلينا عن مبادئه السامية فلا حق لنا في الأستغراب مما نعيشه من شذوذ في كل العلا قات
ولا تخلو علاقة الأبناء بالوالدين من هذا الشذوذ
وخير دليل على كلامي ما نقرؤه على صفحات الجرائد و ما نسمعه في وسائل الأعلام وما نعيشه في المحاكم من قضايا يندى لها الجبين
فمجتمعنا أصبح يهتف بقضايا الأجرام في حق الوالدين
هذه هي الحقيقة المتجلية للعيان وأنا لست سوى ناقلة لهذه الحقيقة
فالواقع محزن ومخيف لأن الأسرة هي عماد المجتمع واذا تشقق الأساس فمهما صمد البناء سيتهدم
أنا لا أرى المجتمع من خلال نظارات سوداء قاتمة أبدا بل هو واقع مستفز لي و لك أخي القارئ ومن واجبنا أن نتناقش من خلال مشاركتكم البناءة


06‏/01‏/2010

بكاء فقيد

المدونة لا يتسع فضاؤها لنشر نعي فقيد لكن اليوم استثناء وهو استثناء يشرف مدونتي فالفقيد رحمه الله باذنه رجل شرف المجتمع المراكشي بعلمه,ثقافته,أخلاقه و مبادئه السامية
فقيدي شخص اجتمعت فيه خصال عديدة و متنوعة فكان نعم المحدث ونعم المناقش ونعم التربوي ونعم ونعم ونعم
لو سردت خصاله لما سعتني هذه المدونة
اليوم السادس من شهر يناير २०१० كان موعدا لعودة روح الفقيد الى بارئها لتخلف من ورائها جسدا تباكته الأعين وتحسرت على فراقه القلوب
فليرحمك الله يا أستاذي ومرشدي وليسكنك فسيح جناته
وان لله وان اليه راجعون